مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي، تزداد معدلات الإقبال على حلاوة المولد بمختلف أنواعها، إلا أن الإفراط في تناولها قد يحول هذه العادة المرتبطة بالاحتفال إلى مصدر لعدد من المشكلات الصحية، خاصة مع احتوائها على كميات مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية.
وأوضحت خبيرة التغذية أمال فتحي أن تناول حلاوة المولد باعتدال لا يمثل مشكلة بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة السعرات التي يحصل عليها الجسم، وبالتالي زيادة الوزن وتراكم الدهون، خاصة مع قلة النشاط البدني.
ارتفاع سكر الدم من أبرز المخاطر
وأشارت إلى أن الأنواع المختلفة من حلاوة المولد تحتوي على كميات كبيرة من السكر، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم، لافتة إلى ضرورة توخي الحذر بشكل خاص من جانب مرضى السكري، وعدم تناول كميات كبيرة منها دون حسابها ضمن النظام الغذائي اليومي.
وأضافت أن الإفراط في الحلويات قد يسبب أيضًا بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة عند تناول كميات كبيرة خلال فترة قصيرة، ومن بينها الشعور بالانتفاخ وعسر الهضم والإمساك.

الحذر من الإفراط في حلاوة المولد
وأكدت خبيرة التغذية أن تناول كميات كبيرة من السكريات والدهون بصورة متكررة قد يؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع الدهون أو بعض عوامل الخطورة الصحية.
كما لفتت إلى تأثير السكريات على صحة الأسنان، إذ إن الإكثار من الحلويات يزيد من فرص تسوس الأسنان، خاصة مع عدم الاهتمام بتنظيف الأسنان جيدًا بعد تناولها.

مرضى السكري والقلب الأكثر احتياجًا للحذر
وشددت أمال فتحي على ضرورة تعامل مرضى السكري والقلب مع حلاوة المولد بحذر أكبر، مع مراعاة حالتهم الصحية والنظام الغذائي الذي يتبعونه، مؤكدة أن الاعتدال هو العامل الأساسي للاستمتاع بحلوى المولد دون الإفراط في تناولها.
ونصحت بتجنب تناول كميات كبيرة من الحلوى دفعة واحدة، والاكتفاء بقطعة صغيرة، مع اختيار الأنواع التي تحتوي على المكسرات باعتدال، والابتعاد قدر الإمكان عن الإفراط في الأنواع الغنية بالسكر والدهون.
وأكدت أن الاحتفال بالمولد لا يعني الحرمان من الحلوى، وإنما يمكن الاستمتاع بها مع التحكم في الكمية ومراعاة باقي الوجبات على مدار اليوم، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني وشرب كميات مناسبة من المياه.





















