اتفقت وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، أمس السبت، على دمج المراجعتين الأولى والثانية اللتين يقوم بهما الصندوق ضمن إجراءات البرنامج الاقتصادي والاتفاق الموقع بين مصر وصندوق النقد.
وأجمع خبراء اقتصاد، على أن السبب وراء دمج المراجعتين، من قبل الصندوق النقد الدولي، هو قرب الانتخابات الرئاسية، ومخاوف من احتقان الشارع المصري، بسبب شروط الصندوق والتي أهمها تحرير سعر صرف الجنيه والذي سيؤثر على حالة المعيشة ونسب الغلاء والتضخم.
ووافق صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022، على منح مصر قرضًا بقيمة 3 مليارات دولار، على أن يصرف قيمة القرض على شرائح متتالية، وتم بالفعل صرف الشريحة الأولى، في شهر ديسمبر الماضي بقيمة نحو 347 مليون دولار، مع وضع برنامج سداد مدته 46 شهرًا، ومراجعتين سنويًا بإجمالي 8 مراجعات حتى نهاية 2026 من قبل الصندوق.
ولعدم إتمام مصر شروط صندوق النقد الدولي، أهمها تحويل سعر الصرف إلى صرف مرن، تم تأجيل المراجعة الأولى والتي كانت المقرر عقدها في مارس 2023، والمراجعة الثانية في سبتمبر الجاري.
وفي ضوء ذلك، يرجع الدكتور شريف الدمرداش، السبب وراء تأجيل ودمج المراجعات الخاصة بصندوق النقد الدولي مع مصر، إلى اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتي من المقرر عقدها في شهر ديسمبر القادم.
ويقول الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ “الحرية” إن السبب الوحيد لدمج المراجعة الأولى والثانية، هو أن الدولة متخوفة من أي إجراءات خاصة بتحرير جديد لسعر الصرف “تعويم” والتي هي أهم شروط صندوق النقد لمنح مصر باقي شرائح القرض، والتي قد تشعل حالة من الغضب داخل الشارع المصري خاصة قبل الانتخابات، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على مسار الانتخابات ونتائجها بشكل مباشر، خاصة في ظل وجود ظروف اقتصادية ضاغطة على الشعب المصري.
ومن جانبها تقول، منى عزت، الخبير الاقتصادي، إن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، تجعل الدولة تبطئ أي إجراءات خاصة بتحرير سعر العملة الوطنية أمام الدولار، والتي هي أهم شروط صندوق النقد الدولي، والتي تحاول الحكومة طوال الفترة الأخيرة بتأجيلها لأنها مدركة جيدًا لتبعات تلك الخطوة، على تكلفة غلاء الأسعار ومعدل مستويات التضخم، بالإضافة إلى تقليل القدرة الشرائية في الأمور الأساسية لدى المواطنين والتي تؤثر بشكل واضح على الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالغة السلبية.
وتشير عزت ، في تصريحات خاصة لـ “الحرية” إلى أسباب دمج وتأجيل المراجعات الخاصة بصندوق النقد الدولي، أن الدولة في الوقت الحالي منشغلة بالظرف السياسي المرتبط بقرب الانتخابات الرئاسية والتحضير لها.





















