المهندس خالد هاشم وزير الصناعة التزام الحكومة الكامل بخطة استراتيجية تهدف للوصول بالصادرات المصرية إلى حاجز 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مشددا على أن هذا المستهدف لا يقتصر على كونه رقما كميا في سجلات الدولة، بل يمثل جوهر رؤية شاملة تستهدف إعادة هيكلة شاملة للصناعة الوطنية، بما يضمن تحقيق ميزان تجاري إيجابي يضع الدولة على المسار الصحيح في التعامل مع الأسواق الدولية وتغيير شكل الاقتصاد الوطني الحالي.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده المهندس خالد هاشم، في محاولة لإنهاء حالة الجدل الواسع التي أثيرت مؤخرا حول مستهدفات التصدير، خاصة بعد إشارات سابقة للوزير بأن الوصول إلى صادرات بقيمة 100 مليار دولار قد يتطلب وفقا للواقع الراهن استيراد مدخلات تتجاوز قيمتها 130 مليار دولار، وهو ما يستوجب مراجعة جذرية للمسارات الاقتصادية القائمة لضمان عدم استنزاف موارد الدولة في عمليات استيراد لا تؤدي إلى تعميق صناعي حقيقي ومستدام.
يؤكد وزير الصناعة أن الحديث عن زيادة التصدير يجب أن يرتبط ارتباطا وثيقا بجهود تعميق الصناعة المحلية ورفع القيمة المضافة، موضحا أن الهدف الجوهري هو تمكين الدولة من تصدير منتجات تعتمد على مكون محلي مرتفع بدلا من الاعتماد على تجميع المنتجات، مما يسهم بشكل مباشر في تقليص الفجوة المتزايدة بين الصادرات والواردات، والحد من العجز المزمن في الميزان التجاري وصولا إلى وضع تجاري إيجابي يعزز من قوة الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
تعتمد الاستراتيجية الصناعية الجديدة التي كشف عنها خالد هاشم على تحديد دقيق للفجوات التجارية في القطاعات التصديرية، حيث تم تقسيم هذه الصناعات إلى خمس مجموعات رئيسية تشمل الصناعات ذات الأولوية كالصناعات الغذائية والملابس والأدوية، والصناعات الأساسية مثل الحديد والأسمنت، والصناعات التمكينية كطاقة الشمس والمياه والمعدات، والصناعات التكميلية والمغذية التي تعد الركيزة الأساسية لسلاسل الإنتاج وتعميق التصنيع، إضافة إلى صناعات التدوير.
يولي وزير الصناعة أولوية قصوى لقطاع الصناعات المغذية، داعيا المستثمرين ورجال الصناعة إلى التحول من التركيز التقليدي على المنتج النهائي إلى الاستثمار النوعي في هذه الصناعات، موضحا أن توطين هذه المجالات هو السبيل الأوحد لتقليص الفجوة التجارية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، مؤكدا أن الوزارة تسعى لتحقيق أعلى مردود على الاستثمار من خلال تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتطوير المنتجات المصرية لترتقي للمعايير الدولية التنافسية.
في رده على تسجيل العديد من المجالس التصديرية لميزان تجاري سلبي، يوضح المهندس خالد هاشم أن هذا الوضع طبيعي في بعض مراحل التحول الاقتصادي خاصة مع التوسع في استيراد المعدات والماكينات المتطورة لبناء القاعدة الصناعية، مشددا على أن المحك الحقيقي هو عدم استمرار هذه الفجوة لفترات طويلة، وهو ما تعمل الوزارة على معالجته من خلال تقليص الفجوات التجارية تدريجيا، ومتابعة رحلة المستثمر من الفكرة وحتى التصدير وتوفير الدعم في ملفات الأراضي والتراخيص والتمويل، مع تفعيل صناديق متخصصة لتمويل الصناعة لتسريع وتيرة النمو والتنمية الصناعية.





















