عقد المهندس خالد صلاح المهدي، المرشح لمنصب النقيب العام لمهندسي مصر، مؤتمره الانتخابي الرئيسي بمسرح النقابة العامة للمهندسين بشارع رمسيس، معلنًا قائمته الانتخابية وبرنامجها التفصيلي أمام أعضاء الجمعية العمومية، في إطار لقاء مفتوح اتسم بالمصارحة وطرح الرؤى المستقبلية لإدارة النقابة خلال الدورة المقبلة.
واستهل المهدي كلمته بتوجيه الشكر للحضور، مؤكدًا أن “المشهد يعكس وعي الجمعية العمومية وحرصها على استعادة الدور الحقيقي للنقابة”، داعيًا جموع المهندسين إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقررة في السادس من مارس المقبل، باعتبارها محطة فاصلة في مسار العمل النقابي.
وشهد المؤتمر حضور عدد من القيادات النقابية والمهنية والشخصيات العامة، من بينهم الدكتور أحمد درويش، وزير التنمية المحلية الأسبق، والدكتور إبراهيم فوزي، وزير الصناعة الأسبق، والوزير حسين مسعود، وزير الطيران الأسبق، والدكتور أحمد أنيس، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لخبراء التقييم العقاري، والدكتور حماد عبدالله، رئيس شعبة الغزل والنسيج بالنقابة.

ويأتي المؤتمر تتويجًا لسلسلة من الجولات واللقاءات الميدانية التي نفذها المهدي في عدد من المحافظات، ضمن رؤية تقوم على التواصل المباشر مع المهندسين والاستماع إلى تحدياتهم، مؤكدًا أن “أي برنامج نقابي جاد لا يُصاغ في المكاتب، بل يُبنى على احتياجات القواعد في مواقع العمل”.
وأوضح أن برنامجه الانتخابي يرتكز على أربعة مبادئ حاكمة هي الإتاحة والتمكين والعدالة والشفافية، باعتبارها الإطار المنظم لكل السياسات المقترحة، مشددًا على أن الأولوية القصوى ستكون لتحقيق الاستدامة المالية عبر إدارة احترافية لأصول النقابة وتعظيم العائد الاستثماري، بما يتيح زيادة المعاشات بصورة عادلة ومستدامة، وتطوير منظومة الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
وأكد المهدي أن ملف التحول الرقمي يحتل موقعًا متقدمًا في برنامجه، عبر إطلاق منصة إلكترونية متكاملة تقدم جميع الخدمات النقابية، بما يختصر الإجراءات ويحد من التعقيدات الإدارية ويرسخ الشفافية في البيانات والقرارات، إلى جانب ضبط وتنمية موارد النقابة وفي مقدمتها منظومة الدمغة الهندسية، لضمان موارد مستقرة وعادلة.
وفيما يتعلق بشباب المهندسين، شدد على أن تمكينهم يمثل استثمارًا في مستقبل المهنة، مشيرًا إلى تبني برامج تدريب وتأهيل مرتبطة بسوق العمل، ودعم فرص التشغيل، والعمل على تنفيذ مشروعات إسكان منخفض ومتوسط التكاليف بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يخفف الأعباء المعيشية عن الشباب في بداياتهم المهنية.

كما أكد التزامه بحماية المهنة وتعزيز دور النقابة كاستشاري أول للدولة، وتفعيل الحماية القانونية للمهندسين، وضبط معايير منح درجة الاستشاري بما يحقق العدالة والشفافية، فضلًا عن السعي لإقرار كادر عادل وبدل تفرغ مناسب للعاملين بالقطاع الحكومي، بما يعيد الاعتبار للمكانة المهنية والاقتصادية للمهندس المصري.
وشهد المؤتمر عرضًا تفصيليًا لأعضاء القائمة الانتخابية ورؤيتها لإدارة النقابة، أعقبه نقاش مفتوح مع الحضور، حيث أكد المهدي أن الجمعية العمومية هي صاحبة القرار الأول والأخير، وأن قوة النقابة تنبع من وحدة صف مهندسيها ومشاركتهم الواعية في صناعة القرار.
وكان المهدي قد أجرى جولات انتخابية شملت محافظات المنوفية والشرقية ودمياط والبحيرة والإسكندرية وبورسعيد والفيوم وبني سويف والدقهلية وأسوان والأقصر وقنا، ناقش خلالها مع المهندسين سبل تطوير الخدمات وزيادة المعاشات وتمكين الشباب وتعظيم موارد النقابة، مؤكدًا أن مشروعه النقابي يقوم على الاستماع المباشر لكل محافظة وكل تخصص، دون تمييز أو إقصاء، وصولًا إلى نقابة قوية مستقلة ومنحازة لأعضائها.





















