أثار إعلان المهندس أحمد عثمان انسحابه من سباق الترشح على منصب نقيب المهندسين، حالة من الجدل داخل الأوساط النقابية، خاصة بعد كونه أول من أعلن خوض الانتخابات منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وتقدمه بأوراق ترشحه قبل أيام قليلة من قرار الانسحاب.
وفي هذا السياق، قال المهندس خالد صلاح المهدي، المرشح لمنصب نقيب المهندسين، إنه تابع باهتمام ما دار من نقاشات وتساؤلات بين أعضاء الجمعية العمومية عقب إعلان الانسحاب، معتبرًا أن حالة الجدل تعكس حيوية المشهد النقابي وحرص المهندسين على سلامة العملية الانتخابية.
وأوضح المهدي، في بيان صحفي، أن حق الترشح والعدول عنه مكفولان قانونًا ونقابيًا لكل الزملاء، مؤكدًا أن احترام هذه الحقوق واجب، وأنه لا يجوز تحميلها بتفسيرات أو التشكيك في الدوافع، مشددًا على أن التعددية والتنافس الشريف عنصران أساسيان لضمان انتخابات حقيقية تعبّر عن إرادة الجمعية العمومية.
وأضاف أن ما تردد من مخاوف تتعلق بمحاولات توجيه المشهد الانتخابي أو إفساح المجال لمرشح بعينه، يعيد إلى الأذهان ممارسات لم تعد مقبولة داخل نقابة المهندسين، مؤكدًا أن تلك الأساليب فقدت تأثيرها، ولم يعد لها موطئ قدم في الواقع النقابي الحالي.
وأشار المرشح لمنصب نقيب المهندسين إلى أن يوم 30 مايو 2023 شكّل نقطة تحول فارقة، إذ كسر المهندسون نمط الحشد القسري والتوجيه المسبق للتصويت، وأسقطوا آلية استمرت لسنوات، مثبتين أن القرار النقابي نابع من إرادة حرة، وأن صوت المهندس لا يُدار من خارج الجمعية العمومية، مؤكدًا أن هذه القاعدة الجديدة أصبحت راسخة، وأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء.
وثمّن المهدي التوجه العام الداعم لنزاهة الاستحقاقات الانتخابية، ولا سيما في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، معتبرًا أن هذا المناخ أسهم في تقليص الممارسات غير المنضبطة، ورسّخ احترام إرادة الناخبين، وهو ما انعكس إيجابًا على الوعي العام بالعملية الديمقراطية.
وتطرق المهدي إلى تجربة عام 2018، مشيرًا إلى أن تجاهل إرادة الصندوق والأحكام القضائية الصادرة آنذاك شكّل درسًا قاسيًا، إلا أن المهندسين تجاوزوا هذه المرحلة، ولن يسمحوا بتكرارها بعد تمسكهم بحقهم في الاختيار الحر والدفاع عنه.
وأكد أن استقلال النقابة، الذي فرضته إرادة الجمعية العمومية، شكّل حاجزًا حقيقيًا أمام أي تدخل حزبي أو وصاية خارجية، مشددًا على أن هذا الاستقلال سيظل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة.
واختتم المرشح لمنصب نقيب المهندسين تصريحاته بالتأكيد على أن المشاركة الفاعلة في الانتخابات تمثل الضمانة الأهم لحماية المسار الديمقراطي داخل النقابة، وترسيخ كيان مهني مستقل يعكس تطلعات أعضائه ويعبّر عنهم دون توجيه أو إملاء.





















