كتبت رفيدة عادل همام:
أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن الملف الاقتصادي للصحفيين يُعد من أهم القضايا التي تشغل جميع العاملين في المهنة، مشيرًا إلى وجود العديد من المشكلات المتعلقة بالأجور والمطالبات بزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا.
وقال البلشي، في مقابلة تلفزيونية على شاشة التلفزيون العربي، إن “الملف الاقتصادي تعاملنا معه بجدية منذ اليوم الأول، وخاصة فيما يتعلق ببدل التدريب والتكنولوجيا، حيث بدأنا برفع مطلب زيادة البدل الذي كان 600 جنيه ليصل إلى 1000 جنيه، وحققنا خطوات ملموسة في هذا الإطار”.
وأضاف: “لم نتوقف عن المطالبات سواء عبر لقاءات رسمية مع المسؤولين أو من خلال المخاطبات والتفاوض المستمر حول زيادة البدل، كما أعددنا دراسة مهمة كشفت عن حقيقة الأوضاع الاقتصادية للصحفيين وتم رفعها كجزء من مناقشات المجتمع العام”.
وشدد نقيب الصحفيين، على حرص النقابة على فصل هذا الملف عن الانتخابات، قائلًا: “لا يجوز استخدامه كأداة ضغط انتخابي، وأعتقد أن الدولة تفهمت هذه المسألة تمامًا، وهناك خطوات حقيقية سيتم الإعلان عنها، خاصة أن هذا الملف جزء من الموازنة العامة للدولة”.
وأكد البلشي، أن الأزمة الاقتصادية للصحفيين ترتبط بشكل وثيق بوضع الصحافة نفسها، موضحًا: “الصحافة الحرة هي التي تصل إلى القارئ، وعندما تتجمد أوضاع الصحافة ولا تعبر عن القارئ، فإنه يُحجم عن شرائها، مما يؤدي إلى التراجع الذي شهدناه خلال الفترات الماضية”.
وأشار إلى أن من أهم الخطوات الواجب اتخاذها لتحسين الأوضاع الاقتصادية للصحفيين هو تحرير المجال العام الذي تعمل فيه الصحافة، وضمان استقلال إدارات الصحف، وإتاحة حرية وتنوع الإصدارات.
وتابع: “لن نتوقف عن المطالبة بهذه الخطوات، فكما أن المطالبة بالبدل حق للصحفيين، فإن هناك حقًا آخر يجب تحقيقه، وهو الأجر العادل، والذي لن يتحقق إلا بمهنة حرة وقادرة على الوصول إلى الناس”.
واستعرض البلشي، الجهود التي بذلتها النقابة لتحسين الأجور، قائلًا: “عند تولينا المسؤولية، كان العقد النقابي عند 1200 جنيه، وهو أقل من الحد الأدنى للأجور وقتها الذي كان 1450 جنيهًا، مما شكل مفارقة مرعبة.
وأكمل: “تمكنا من رفع الحد الأدنى إلى مستوى مناسب، لكننا لا نزال نطالب بالمزيد من التحسينات من خلال مخاطبات واضحة لمجلس الأجور، والتفاوضات داخل الصحف، كما تمكنا من زيادة أجور بعض الصحفيين في مؤسسات معينة، بل واستخدمنا أدواتنا النقابية لتنظيم إضرابات في مؤسسات كبيرة مثل BDC وReuters”.
وأوضح البلشي، أن هذه التحركات تؤكد أن النقابة تدرك أهمية تحرير الصحافة نفسها، قائلًا: “تحرير الصحافة يعني أن تعود لتعبر عن الناس، وحينها سيعود القارئ لشرائها، مما يعيد التوازن للمهنة”.
وأكد أن هناك حاجة إلى خطوات تراكمية لاستعادة الصحافة لدورها الحقيقي، مشيرًا إلى أن وجود حوار وطني وفر مساحة لمناقشة هذه القضايا، مضيفًا: “التجربة أثبتت أن الصحافة بحاجة إلى إعادة بناء، واستعادة دورها في المجتمع”.
وأضاف نقيب الصحفيين: “الأجر العادل سيتحقق عندما تستعيد الصحافة مكانتها، لكن حتى نصل إلى هذه المرحلة، هناك خطوات يجب استكمالها، من بينها ضمان استمرار زيادة البدل كجزء من هذه المرحلة، لأننا جميعًا نتحمل معًا تكلفة الفترة الانتقالية التي نمر بها”.





















