باشرت النيابة العامة التحقيقات الموسعة في الواقعة المثيرة للجدل التي شهدتها منطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، حيث أصدرت جهات التحقيق قراراتها الحاسمة بالوقوف على أبعاد النزاع الأسري الذي تضمن ادعاءات استخدام صاعق كهربائي وتهديد بالقتل، وطلبت النيابة تحريات المباحث الجنائية الدقيقة حول ملابسات المشاجرات المتكررة بين الطرفين، كما أمرت بمراجعة كافة المحاضر الرسمية المحررة بشأن تنفيذ أحكام الحضانة القضائية، واتخذت إجراءات استدعاء أطراف النزاع لسماع أقوالهم في التهم المتبادلة، مع التشديد على ضرورة التأكد من صحة الادعاءات الواردة بمقطع الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديد المسؤولية القانونية الجنائية لكل متورط في أحداث العنف التي شهدتها المنطقة، لضمان تطبيق القانون وتوقيع العقوبات المقررة على المخالفين.
كشفت أجهزة وزارة الداخلية تفاصيل الفيديو المتداول الذي رصد ادعاء سيدة تعرض والدها للاعتداء بصاعق كهربائي، حيث تحركت القوات الأمنية فوراً لكشف ملابسات القضية. وأظهر الفحص الجنائي وجود خلافات أسرية معقدة بين الشاكية وطليقها وشقيقه، وجميعهم يقيمون في دائرة مركز شرطة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، وتطورت هذه الخلافات منذ صدور حكم قضائي لصالح الشاكية في إبريل 2025 بحضانة نجلتها التي تقيم لدى والدها.
تفاقمت الأزمات في ديسمبر 2025 عندما نشبت مشاجرة عنيفة ضمت خالي الشاكية من جهة وشقيق طليقها وعمه من جهة أخرى، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية للتدخل السريع وضبط جميع المتهمين وإحالتهم للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حينها. وتواصلت جهود قطاع الأمن العام لتأمين تنفيذ حكم الحضانة الصادر للشاكية، غير أن التنفيذ تعثر في أكثر من مأمورية أمنية لأسباب قانونية وإجرائية، شملت عدم حضور الشاكية في المواعيد المحددة، أو غلق المسكن، أو عدم وجود الطفلة في العين محل التنفيذ. وتؤكد مصادر أمنية أن القانون هو الفيصل في إنهاء كافة النزاعات الأسرية، مع التشديد على رفض أي ممارسات خارج إطار الشرعية أو استخدام العنف لتعطيل الأحكام القضائية، حيث تواصل الأجهزة الأمنية مراقبة الموقف بدقة لضمان استقرار الأمن الأسري في القناطر الخيرية.






















