زلزال اقتصادي عنيف ضرب الأسواق العالمية في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين الموافق 13 نيسان، إثر إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” رسميا فرض حصار بحري شامل على موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما أدى إلى قفزة تاريخية في أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت ارتفاعا ناريا بنسبة تجاوزت 8% ليخترق حاجز 102 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر العالمي من توقف شريان الإمدادات في مضيق هرمز. هذا التحرك العسكري الذي تقوده “سنتكوم” وضع الاقتصاد الدولي على حافة الهاوية، مع توقعات بانفجار الأسعار لمستويات غير مسبوقة حال استمرار التوتر في منطقة خليج عمان.
ترامب يغلق “صنبور” طهران.. الملاحة البحرية تحت المقصلة
في قرار حاسم هز أركان التجارة الدولية، بدأت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ إجراءات الحظر البحري على كافة السفن الداخلة أو الخارجة من موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية. القرار الذي بدأ سريانه فعليا في تمام الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي، استهدف تجفيف منابع الاقتصاد الإيراني عبر رقابة صارمة على حركة الملاحة. وأوضحت التقارير الفنية أن الحظر سيطبق “بشكل محايد” على سفن كافة الجنسيات التي تتعامل مع الموانئ الإيرانية، مع الالتزام -حتى الآن- بعدم عرقلة حركة المرور العابرة للمضيق والمتجهة إلى موانئ دول أخرى في المنطقة.
جنون الذهب الأسود.. “نايمكس” و”برنت” يحطمان الأرقام القياسية
انعكست طبول الحرب فورا على شاشات التداول؛ ففي تمام الساعة 01:01 بتوقيت موسكو، قفزت العقود الآجلة لخام برنت لشهر حزيران بنسبة 7.76% لتصل إلى 102.59 دولار للبرميل. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سجل الخام الأمريكي الخفيف “نايمكس” لشهر أيار ارتفاعا أكثر شراسة بنسبة 8.2% ليصل إلى 104.51 دولار. هذا الارتفاع المفاجئ يأتي بعد أيام قليلة من تذبذبات كانت تحوم حول مستوى 98 دولارا، مما يؤكد أن السوق دخل مرحلة “تسعير المخاطر العسكرية” المباشرة.
سنتكوم تستنفر في خليج عمان.. تحذيرات نهائية للملاحين
أصدرت القوات البحرية الأمريكية تعليمات مشددة لكافة السفن التجارية العاملة في منطقة خليج عمان والمقتربات المؤدية إلى مضيق هرمز، بضرورة المتابعة اللحظية لنشرات الإشعارات الملاحية. وشددت “سنتكوم” على استخدام قناة الاتصال المباشر رقم 16 مع “أبراج القيادة” لتفادي أي صدام عسكري أو احتجاز. ورغم تأكيدات واشنطن على حماية حرية الملاحة للسفن غير المتجهة لإيران، إلا أن التواجد العسكري المكثف في الممرات الضيقة يزيد من احتمالات وقوع حوادث بحرية قد تؤدي إلى إغلاق المضيق كليا، وهو ما يصفه خبراء بأنه “خنق اقتصادي” مباشر للمنطقة.
مضيق هرمز.. من ممر تجاري إلى ساحة مواجهة
تحول المضيق الأهم عالميا إلى “ساحة عمليات” مفتوحة، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي. التهديدات بإغلاق هذا الممر أو عرقلته أثارت ردود فعل واسعة النطاق، وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها نوع من “البلطجة الاقتصادية” التي تهدد استقرار الطاقة العالمي. ومع تزايد الشكوك حول صمود أي هدوء سابق، تتجه الأنظار نحو رد فعل طهران التي قد تلجأ لاستخدام أوراقها العسكرية في المضيق، مما يعني أن برميل النفط قد لا يتوقف عند حاجز ال 102 دولار، بل قد يتجه صوب أرقام قياسية غير مسبوقة خلال الأيام القادمة من شهر ابريل.





















