أكد المهندس حسين منصور أن من أكبر أزمات حزب الوفد الوقوع في براثن الخلافات الداخلية، التي تتغلب فيها السمات الشخصية على الخلاف السياسي، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تمثل ميراثًا سلبيًا ممتدًا عبر عقود، بفعل عوامل حزبية داخلية، إلى جانب آثار المناخ الشمولي والانغلاق السياسي وتراجع الحراك العام.
وأوضح منصور في منشور له، أن غياب المحليات وانتخاباتها، وانخفاض سقف المشاركة السياسية، والحصار الذي تعرضت له الحياة الحزبية، انعكست آثارها على الأحزاب التقليدية، وأسهمت في زيادة حدة الصراعات الداخلية وتكرارها.
وشدد على أن الخروج من دائرة الخلافات المستمرة، والانغماس في قضايا العمل العام، واستعادة الوفد لدوره في دعم وتفعيل المشاركة المجتمعية، تمثل مسؤولية أساسية للحزب، مؤكدًا أن نشر الوعي بالممارسة السياسية والنقابية والأهلية، وتعزيز المشاركة والحوار وتطوير الرؤى بشأن القضايا الشائكة في المجتمع المصري، هو الدور الحقيقي المنوط بالوفد.
انتخابات الهيئة العليا فرصة لاستعادة حيوية الوفد
وأشار منصور إلى اقتراب انتخابات الهيئة العليا الدورية لحزب الوفد، معتبرًا أن انتظام انتخابات رئاسة الحزب والهيئة العليا من الجوانب الإيجابية التي يحرص الحزب عليها.
وأعرب عن سعادته بالإقبال الكبير من أعضاء الحزب على الترشح لانتخابات الهيئة العليا، خاصة من جيل الشباب والأجيال المتوسطة، ومنهم أبناء أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات، الذين يسعون إلى ممارسة دور فاعل داخل الحزب، مؤكدًا أن ذلك حق طبيعي لهم، ومصدر للتفاؤل بمستقبل الوفد.
وأضاف أن مشاركة هذه الأجيال تمثل فرصة لجعل الحزب أكثر حيوية وفاعلية، والخروج من دائرة الخلافات الداخلية، بما يسمح له باستعادة دوره في مواجهة القضايا الملحة التي تشغل الشارع المصري وتمثل مصدر قلق للضمير الوطني.
وأكد منصور أهمية أن يكون الوفد قاطرة للحياة الحزبية الفاعلة، في مواجهة ما وصفه بـ«الاتهامات الكرتونية البغيضة الهادمة للعمل العام»، مشددًا على أن حيوية المجتمع وفاعليته، والدفاع عن المواطنين ومطالبهم، واستعادة قيم التسامح والقانون والمواطنة، يجب أن تكون في صدارة أولويات الحزب.
منصور: إقبال الشباب والسيدات والأقباط على الترشح يعكس تطلعات وفدية للمستقبل
وشدد منصور على ضرورة وجود لائحة حزبية تُفعّل المشاركة، وتمنع الانفراد بالقرار، وتعزز روح التعاون الإيجابي داخل الحزب، بدلًا من مناخ التربص والاستقواء، بما يدعم العمل المؤسسي ويضمن مشاركة أوسع للأعضاء في صناعة القرار.
وأعرب عن سعادته بإقبال الشباب والأجيال المتوسطة على الترشح، وكذلك مشاركة السيدات، وزيادة مشاركة الأعضاء الأقباط، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعبر عن تطلعات وفدية حقيقية لاستعادة الدور السياسي للحزب والمشاركة في صناعة المستقبل.
واختتم المهندس حسين منصور تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المشاركة تعكس تطلع أعضاء الوفد إلى استعادة الأمل وصناعة المستقبل، والحفاظ على تراث الآباء والأجداد في بناء وطن حر ومستقل، قادر على صناعة قراره وتحديد مستقبله، مرددًا: «عاش الوفد ضميرًا للأمة».





















