دعا النائب حسام الخولي، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، إلى وضع رؤية متكاملة لملفات التنمية الاقتصادية، تقوم على التنسيق بين دور بنك الاستثمار القومي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وخطط التنمية الصناعية بالمحافظات، بما يساعد على توظيف الاستثمارات بصورة أفضل وتوسيع فرص العمل.
وأوضح الخولي أن التوسع في إقامة المشروعات بمحافظات الصعيد، ومنها سوهاج، يتطلب دراسة الإمكانات المتاحة والميزات التنافسية لكل محافظة، لاختيار الأنشطة الصناعية والاقتصادية الملائمة لها، مشيرًا إلى أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على توفير فرص عمل، بل يمتد إلى ضمان نجاح المشروعات واستمرارها.
وأشار إلى أهمية إقامة روابط بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمصانع الكبرى، من خلال توجيه المشروعات الصغيرة لتوفير مستلزمات الإنتاج والمكونات التي تحتاج إليها الصناعات الكبيرة، بما يعزز التكامل الصناعي ويضمن ارتباط المشروعات باحتياجات السوق الفعلية.
ولفت إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية في مجال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة فيما يتعلق بالتيسيرات والإجراءات الضريبية التي ساعدت الشباب على تأسيس شركاتهم ودخول سوق العمل، مؤكدًا ضرورة مراجعة نتائج هذه الجهود والتعرف على طبيعة الأنشطة التي اتجهت إليها الشركات الجديدة.
وطالب بإعداد حصر دقيق للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يوضح حجم المشروعات الصناعية والإنتاجية مقارنة بالأنشطة التجارية والخدمية، موضحًا أن تقييم هذا القطاع لا يعتمد فقط على عدد الشركات التي جرى تأسيسها، وإنما يرتبط بمدى مساهمتها في زيادة الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني.
وشدد الخولي على ضرورة إعطاء الصناعة أولوية ضمن برامج دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لما لها من دور في تعزيز الإنتاج وتوفير فرص العمل وتنمية القدرات التصنيعية، موضحًا أن إنشاء مصنع صغير يتطلب متطلبات وتحديات تختلف عن إقامة مشروع تجاري، وهو ما يستدعي توجيه الحوافز والتسهيلات لتشجيع الشباب على الاستثمار الصناعي.
واختتم بالتأكيد على أهمية تحديد أولويات واضحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ووضع تصور متكامل لتنظيمها، مشيرًا إلى مسؤولية وزارة التخطيط في إعداد الخطة العامة للدولة وتحقيق التنسيق بين احتياجات القطاعات الصناعية والتجارية ومستهدفات التنمية الاقتصادية، بما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الأكثر إنتاجية.






















