أعلن حزب الجبهة الوطنية متابعته بقلق بالغ للتطورات المتسارعة في المنطقة على خلفية التصعيد العسكري المرتبط بالحرب مع إيران، والضربات الأمريكية والإسرائيلية، وما تبعها من رد إيراني استهدف قواعد أمريكية في بعض دول الخليج، محذرًا من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الإقليم.
وأكد الحزب، في بيان رسمي، دعمه الكامل للموقف المصري الثابت تجاه أمن دول الخليج العربي، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد يطال تلك الدول ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المنطقة بأسرها.
وأعرب عن تضامنه مع كل من السعودية والكويت والعراق وقطر والإمارات والبحرين، في مواجهة أية تداعيات تمس أمنها أو مصالح شعوبها، مثمنًا جهود الدولة المصرية في التنسيق والتشاور المستمر مع الأشقاء، ودورها في احتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع.
وحذر الحزب من انعكاسات اقتصادية محتملة جراء التصعيد، تشمل اضطراب حركة التجارة الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن تأثر الملاحة في الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها قناة السويس، بما قد يؤثر على إيراداتها. كما أشار إلى احتمالات تراجع تحويلات العاملين بالخارج، وتحركات رؤوس الأموال نحو ملاذات أكثر أمانًا في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
ولفت البيان إلى التأثيرات المتوقعة على أسواق الطاقة، سواء في أسعار النفط التي شهدت قفزات عقب الضربة الأولى، أو الغاز الطبيعي الذي تأثر بدوره في بعض الأسواق الآسيوية، إضافة إلى تعطّل حركة الطيران بما ينعكس على الاقتصاد العالمي.
وشدد الحزب على ثقته في قدرة القيادة السياسية على إدارة الأزمة بكفاءة واتزان، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الوطنية وصون مقدرات الدولة، عبر رؤية استراتيجية توازن بين متطلبات الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
ودعا الحزب قياداته وقواعده التنظيمية وجموع المواطنين إلى الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الدقيقة، ورفع مستوى الوعي بطبيعة التحديات، والتعامل معها بمسؤولية، مع تجنب الانسياق وراء الشائعات أو التقديرات غير الدقيقة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن تماسك الجبهة الداخلية وثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم يمثلان الركيزة الأساسية لعبور الأزمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا قدرة الدولة المصرية على تجاوز التحديات وتعزيز صلابتها في مواجهة المتغيرات.





















