تتحرك الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية لمواجهة الآثار المترتبة على حادث اشتعال النيران في منطقة البيطاش بغرب المحافظة الساحلية، حيث كشفت الواقعة عن تحديات ضخمة تواجه المنشآت الخدمية أسفل العقارات السكنية، وتتطلب خططا عاجلة لتطوير آليات الرقابة على شروط السلامة المهنية والأمن الصناعي لحماية العقارات السكنية من الكوارث المتكررة، الأمر الذي يفتح ملف التراخيص الممنوحة للمستودعات والجراجات وسط الكتل السكنية المكتظة بالمواطنين
تلقى مدير أمن الإسكندرية إخطارا يفيد باشتعال النيران داخل جراج سيارات بشارع الحنفية التابع لدائرة قسم شرطة الدخيلة، وتوجهت قوات الأمن رفقة سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث وجرى الدفع بنحو 7 سيارات إطفاء مجهزة للتعامل مع النيران الكثيفة، وفرضت القوات كوردونا أمنيا محكما بمحيط العقار السكني لضمان سلامة المارة وتسهيل حركة سيارات الإطفاء والإسعاف التي تعاملت مع الموقف بحسم لمنع امتداد الحريق للعقارات المجاورة
جهود الإطفاء وتحديات المباني السكنية
أظهرت المعاينة الأولية أن حريق جراج العجمي اندلع في مساحة مغلقة أسفل عقار مأهول بالسكان مما ضاعف من صعوبة مهمة رجال الحماية المدنية، واضطرت القوات إلى استخدام أجهزة شفط الأدخنة الكثيفة المتصاعدة من النيران لتتمكن من اقتحام الموقع والوصول إلى بؤرة الاشتعال الرئيسية، وتوضح المؤشرات الفنية أن طبيعة الجراجات المغلقة تساهم في احتجاز الغازات الساخنة مما يتطلب مهارة فائقة في التعامل معها لضمان عدم حدوث تصدعات في الهيكل الخرساني للمبنى
تباشر الجهات القضائية المختصة بمحافظة الإسكندرية تحقيقات موسعة لبيان الأسباب الفنية وراء حريق جراج العجمي وتحديد المسؤوليات القانونية، وانتقلت فرق البحث الجنائي للموقع لإجراء الفحص الفني الشامل بعد انتهاء عمليات التبريد التي نفذتها قوات الحماية المدنية، وتحرر المحضر القانوني اللازم للعرض على النيابة العامة التي أمرت بتشكيل لجنة هندسية لفحص العقار السكني وبيان مدى تأثره بالحادث لضمان سلامة قاطنيه ومتابعة الإجراءات الإدارية حيال مالك المنشأة





















