كتب: أحمد رفعت
أثارت أنباء تنازل قطر عن جهود الوساطة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وفلسطين لوقف إطلاق النار، بجانب سعي الدوحة إلى إبعاد حركة حماس وإغلاق مكتبها تساؤل الكثيرون، فهل تترك حركة حماس في قطر مكتبها وتغلقه لترحل إلى بلد آخر؟
ويستعرض موقع “الحرية”، حقيقة إعلان غلق مكتب حركة حماس في قطر ، والاستغناء عن جهود الوساطة بين فلسطين وإسرائيل لوقف إطلاق النار، وذلك على النحو التالي:
حركة حماس في قطر
قال مصدران إن الدوحة طلبت من حركة حماس في قطر مغادرة البلاد خلال شهر، بناءً على طلب من الولايات المتحدة، فضلًا عن أن أعضاء المكتب السياسي للحركة أبلغوا بقرار الدوحة في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
تواجد حركة حماس في قطر
تستضيف الدوحة حركة حماس في قطر منذ عام 2012، عندما انتقل خالد مشعل- الذي قاد حماس لأكثر من عقدين من الزمان حتى عام 2017 ولا يزال مسؤولًا كبيرًا فيها- من سوريا إلى الدوحة.
وبدأت الحركة عملها على أرض قطر، وتوالت القيادة على مكتبها إلى أن وصلت إلى إسماعيل هنية الذي اغتيل في إيران خلال الأشهر القليلة الماضية.
وانتقلت القيادة بعد اغتيال هنية إلى يحيى السنوار الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي في غضون الأسابيع القليلة الماضية.
نفي مغادرة حركة حماس في قطر
قال مكتب حركة حماس في قطر، إن الدوحة لم تخطره بأي قرار يطلب منها مغادرة قادة الحركة الدوحة أو انسحابها من وساطة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
وأضاف مسؤول في حماس أن قطر لم تبلغ الحركة بأي قرار من شأنه إخراج قادة الحركة من الدوحة أو حتى انسحاب قطر من جهود الوساطة.
نفي قطر انتهاء جهود الوساطة بين إسرائيل وفلسطين
نفت وزارة الخارجية القطرية، ما يتم تداوله بشأن انسحاب قطر من جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة، واصفة ذلك بأنه غير دقيق.
وكان قد أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، أن دولة قطر لن تقبل أن تكون الوساطة سببًا في ابتزازها.
وأكد أن الدوحة شهدت منذ انهيار الهدنة الأولى وصفقة تبادل النساء والأطفال تلاعبًا واضحًا، خاصة في التراجع عن الالتزامات التي تم الاتفاق عليها من خلال الوساطة، واستغلال استمرار المفاوضات كذريعة لاستمرار الحرب لخدمة أغراض سياسية ضيقة.
قطر تدعم جهود الوساطة فلسطين وإسرائيل
وتلعب قطر دورًا محوريًا في جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، حيث سعت إلى تحقيق تهدئة وإنهاء العنف في غزة، خاصة بعد تصاعد الأوضاع في المنطقة.
وسبق أن كانت قطر جزءًا من اتفاقيات هدنة، بما في ذلك اتفاقيات تبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، إلا أن الوضع في غزة شهد تقلبات كبيرة، حيث تراجع بعض الأطراف عن التزاماتهم، مما أثر على فاعلية الوساطة القطرية.
انتقالات حركة بعد مغادرة قطر
تدرس حماس الآن العراق وإيران والجزائر كبدائل محتملة لقطر، كما تدرس تركيا أيضًا بسبب المصالح التجارية الواسعة التي تمتلكها الحركة الفلسطينية في البلاد، ولدى حماس بالفعل مكاتب في العراق وإيران وتركيا.
وأكد محمود طه، مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة حماس في لبنان، أن الحركة لم تتلق أمرًا من قطر بمغادرة البلاد.
وأضاف أن الحركة ستستمر في عملها من قطر، والدوحة لم تطلب وقف عمل الحركة على أراضيها، وعلاقات حماس مع قطر طبيعية، وتسير في الإطار الصحيح للتعامل بين الجانبين.






















