توقعات متفائلة مدفوعة بإقبال المستثمرين واستمرار شراء الفيدرالي الأمريكي للمعدن النفيس
ورفع بنك “جي بي مورجان” توقعاته لأسعار الذهب العالمية، مرجحًا أن يصل متوسط سعر الأوقية إلى 5055 دولاراً بحلول الربع الأخير من عام 2026، بدعم من تزايد اهتمام المستثمرين بالمعدن الأصفر واستمرار البنك المركزي الأمريكي في شراء الذهب ضمن سياساته التحوطية.
ونقلت وكالة بلومبرج الأمريكية عن البنك قوله إن “الذهب لا يزال يتمتع بفرص صعود قوية، مع بدء دورة خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياط الفيدرالي، وسط مخاوف من الركود التضخمي، وشكوك حول مدى استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى تصاعد الاتجاه نحو التحوط من تراجع قيمة الدولار”.
تحول في توجهات المستثمرين العالميين
وأشار محللو البنك إلى أن المستثمرين الأجانب وحائزي الأصول المقومة بالدولار بدأوا تنويع محافظهم الاستثمارية بشكل ملحوظ عبر زيادة مخصصاتهم من الذهب، بحثاً عن ملاذ آمن يقيهم تقلبات الأسواق العالمية.
وقالت ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في “جي بي مورجان”، إن الأصول الأمريكية “لا تزال محور المحافظ الاستثمارية العالمية، إلا أن الشركات تسعى إلى تحقيق التوازن بخفض مخصصاتها تدريجيًا”، مشيرة إلى أن مجرد تقليص التعرض للأصول الأمريكية بنسبة نقطتين مئويتين وتحويل نصف نقطة مئوية فقط إلى الذهب قد يرفع الأسعار إلى 6 آلاف دولار للأوقية.
قفزة قياسية في أسعار الذهب خلال 2025
ووفقًا لتقديرات البنك، ارتفعت أسعار الذهب عالميًا بنحو 57% منذ بداية العام الجاري، مدفوعة بعدة عوامل من أبرزها:
• تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية،
• توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية،
• استمرار البنك المركزي الأمريكي في شراء الذهب لدعم الاحتياطات النقدية.
وقد سجل المعدن النفيس رقمًا قياسيًا جديدًا يوم الإثنين الماضي، بوصوله إلى 4381.21 دولارًا للأوقية، في واحدة من أعلى المستويات التاريخية التي يشهدها سوق الذهب على الإطلاق.
يرى خبراء “جي بي مورجان” أن الزخم الحالي لأسعار الذهب سيستمر على المدى المتوسط، مدعومًا بتوجهات البنوك المركزية العالمية نحو زيادة احتياطاتها من المعدن الأصفر كأداة استراتيجية لمواجهة المخاطر الاقتصادية وتقلبات العملات.





















