تتصدر الجولة الخليجية التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عناوين الصحف والمواقع الإخبارية العالمية، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه الزيارة من نتائج على صعيد العلاقات الأمريكية مع دول المنطقة.
وتأتي هذه الجولة في ظل توتر ملحوظ في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، على خلفية رغبة واشنطن المعلنة في إنهاء الحرب في غزة، وهو ما يعارضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة.
الخليج شريك استراتيجي
وذكر موقع “برايت بارت” الأمريكي أن ترامب يقوم بأول زيارة خارجية رئيسية له في ولايته الرئاسية الحالية، مشيراً إلى أن “دول الخليج وضعت نفسها شركاء دبلوماسيين رئيسيين خلال ولاية ترامب الثانية”.
وأضاف الموقع أن الدوحة لا تزال وسيطًا رئيسيًا في المفاوضات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، بينما سهّلت السعودية المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا.
وتعكس هذه التصريحات الأهمية التي توليها الإدارة الأمريكية لدول الخليج في تحقيق أهدافها الإقليمية، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه هذه الدول في العديد من الملفات الحساسة.
توتر في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
وفي موضوع العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، قال مراسل صحيفة “لوموند” الفرنسية في القدس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي منزعج من مبادرات ترامب بشأن غزة واليمن وإيران.
وأوضح الكاتب بأن ترحيب ترامب بإطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر، وتصريحه للمرة الأولى بوضوح بأنه يريد إنهاء الحرب في غزة، يتناقض جذريا مع مخطط الحكومة الإسرائيلية الذي يتضمن تدمير ما تبقى من غزة .
ويُعلق المقال بأن “الأرض على ما يبدو تتحرك تحت أقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي بدأ نجمه يتلاشى في واشنطن”.
ورأت افتتاحية صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أنه يجب على إسرائيل أن تتمسك بما سمته طوق النجاة الذي ألقاه ترامب وتُنهي الحرب على غزة.
وتابعت “لا ينبغي اعتبار تحركات الرئيس الأميركي الأخيرة في الشرق الأوسط صفعة لإسرائيل، بل دعوة أخيرة لها لوقف عملية “عربات جدعون” المخطط لها في قطاع غزة، قبل أن تنطلق تلك العربات على طريق سيقودها إلى كارثة .
تحول في السياسة الأمريكية تجاه سوريا
وفي موضوع سوريا، اعتبر موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي إعلان الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة جديدة “تحولًا جذريًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا.
ويُشير هذا التحول إلى رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة رسم خريطة تحالفاتها في المنطقة، وربما فتح قنوات اتصال جديدة مع دمشق، في ظل المتغيرات المتسارعة على الساحة السورية.
أسلوب ترامب في السياسة الخارجية
وفي صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، سلط مقال للكاتب رينو جيرارد الضوء على أسلوب الرئيس الأمريكي، وقال “على الرغم مما يقوله العديد من المعلقين، فإن ترامب ليس مجنونًا، بل زعيم عملي بطريقته .
ورأى الكاتب أن من السابق لأوانه تقييم السياسة الخارجية لترامب، وفي الأمور المالية لا بد من الانتظار لمدة عام على الأقل قبل الحكم على تأثيره في أكبر اقتصاد بالعالم.
وتُشير هذه التصريحات إلى أن ترامب يعتمد على أسلوب فريد في التعامل مع القضايا الدولية، يعتمد على المفاوضات والمساومات، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى نجاح هذا الأسلوب في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.





















