أكد الكابتن جهاد جريشة، الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي، أن قرار إلغاء هدف منتخب إسبانيا الذي سجله نيكو ويليامز في نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين كان قرارًا تحكيميًا مبالغًا فيه، مشيرًا إلى أن الحالة لم تكن تستدعي إلغاء الهدف وفقًا لقوانين اللعبة ومعايير التدخل التحكيمي.
جريشة: إلغاء الهدف يحتاج إلى دليل واضح
وفي تصريحات خاصة لموقع «الحريه»، قال جريشة إن الاحتكاك الذي سبق تسجيل الهدف كان موجودًا بالفعل، إلا أنه لا يرتقي إلى مستوى المخالفة التي تستوجب إلغاء الهدف.
وأوضح: “إلغاء الهدف قرار كبير، ولذلك لا بد أن يستند إلى دليل واضح وقاطع. نعم، كان هناك احتكاك، لكنه احتكاك ضعيف ولا يرقى لاحتساب خطأ، ومن وجهة نظري كان يجب احتساب الهدف.”
انتقاد لآلية تدخل تقنية الفيديو
وأضاف الحكم الدولي السابق أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) كان يجب أن تتدخل بصورة أكثر دقة في مثل هذه الحالات، موضحًا أن حالات الدهس على القدم لا تُحتسب تلقائيًا كمخالفة إلا إذا كانت واضحة ومؤثرة.
وقال: “الدهس على القدم يجب أن يكون واضحًا وبمعظم القدم، وليس مجرد احتكاك بمشط القدم أو بجزء بسيط منها. المعايير التي تم تطبيقها في البطولة لم تكن موحدة، وهذا أمر غير عادل.”
الخطأ لم يؤثر على النتيجة النهائية
وأشار جريشة إلى أن فوز منتخب إسبانيا في نهاية المباراة خفف من حدة الجدل التحكيمي، مؤكدًا أن الوضع كان سيختلف تمامًا لو انتهت المباراة بخسارة المنتخب الإسباني.
وأضاف: “لو افترضنا أن إسبانيا خسرت المباراة، فأؤكد أن الأزمة كانت ستكون كبيرة للغاية، لأن هناك خطأ تحكيميًا كان من الممكن أن يؤثر بشكل مباشر على نتيجة النهائي. ومن حسن حظ الحكم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن إسبانيا نجحت في تحقيق الفوز، وبالتالي لم يؤثر هذا الخطأ على هوية البطل.”
إشادة بالحكام المصريين في المونديال
وعن مستوى الحكام المصريين في البطولة، أكد جريشة أنهم قدموا أفضل ما لديهم خلال مشاركتهم في كأس العالم، مشيرًا إلى أن طبيعة المنافسة داخل قارة أفريقيا تجعل فرص الظهور محدودة مقارنة ببعض القارات الأخرى.
وقال: “الحكام المصريون قدموا أفضل أداء ممكن، لكن علينا أن ندرك طبيعة المنافسة داخل القارة الأفريقية، وهذا أمر طبيعي في ظل نظام الاختيارات.”
تقييم صادم لمستوى التحكيم في كأس العالم
واختتم جهاد جريشة تصريحاته بتقييم شامل لأداء الحكام في البطولة، مؤكدًا أن النسخة الحالية من كأس العالم تُعد الأضعف تحكيميًا مقارنة بالنسخ الخمس الأخيرة.
وقال: “من وجهة نظري، هذه البطولة هي الأقل من حيث المستوى التحكيمي خلال آخر خمس نسخ من كأس العالم، بسبب غياب توحيد المعايير في عدد من الحالات المؤثرة، وهو ما تسبب في إثارة الكثير من الجدل طوال المنافسات.”





















