أعلنت شركة “جنرال موتورز” الأمريكية عن وقف الإنتاج مؤقتًا في مصنعها الواقع في أونتاريو بكندا، والمتخصص في تصنيع شاحنات “برايت دروب” الكهربائية للتوصيل.
يأتي هذا الإغلاق كجزء من خطة الشركة لإعادة التوازن بين العرض والطلب في السوق. وفقًا لنقابة “يونيفور” – التي تمثل عمال المصنع – سيبدأ تسريح العمال المؤقت في 14 أبريل، على أن يستأنف المصنع العمل بشكل محدود في مايو، قبل أن يُغلق خط التجميع مرة أخرى حتى أكتوبر المقبل، وفقًا لما ذكرته بلومبرج.

تسريح مئات الموظفين
مع استئناف العمل جزئيًا في وقت لاحق من العام، تعتزم الشركة تشغيل المصنع بنوبة عمل واحدة فقط، مما سيؤدي إلى تسريح حوالي 500 عامل لأجل غير مسمى.
وأوضحت “جنرال موتورز” أن ضعف الطلب على شاحنات “برايت دروب” الكهربائية هو السبب الرئيسي لهذا القرار.
في بيان صحفي، أكدت الشركة أن هذا الإجراء يهدف إلى تلبية طلب السوق وإعادة توازن المخزون، مع استمرار إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية في مصنع “إنجرسول” بأونتاريو.
إغلاق مصنع ستيلانتيس في وندسور
يُعد هذا الإغلاق الثاني لمصنع تجميع في كندا خلال الشهر الجاري، إذ أغلقت شركة “ستيلانتيس” مصنعها في وندسور، أونتاريو، لمدة أسبوعين.
المصنع الذي يُنتج سيارات “كرايسلر” و”دودج” عانى من حالة عدم يقين كبيرة في قطاع السيارات الكندي بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على السيارات المصنعة بالخارج الأسبوع الماضي. ويعمل في هذا المصنع حوالي 4500 عامل نقابي.

الرسوم الجمركية الأمريكية
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة على السيارات المستوردة من الخارج.
تهدف هذه الرسوم إلى حماية الصناعة المحلية الأمريكية من المنافسة الخارجية وتعزيز الطلب على السيارات المصنعة محليًا. إلا أن هذه الخطوة أثرت بشكل مباشر على قطاع السيارات في كندا ودول أخرى تعتمد على تصدير السيارات إلى الولايات المتحدة.
الرسوم الجديدة تسببت في اضطراب سلاسل التوريد، ما أدى إلى تقليص الإنتاج في العديد من المصانع الكندية التي تعتمد على السوق الأمريكية كمصدر رئيسي لبيع منتجاتها.
من المتوقع أن تزداد حدة التوترات التجارية بين البلدين في ظل استمرار فرض هذه الرسوم وتأثيرها السلبي على قطاع السيارات العالمي.

تداعيات اقتصادية واسعة
الإغلاقات المتتالية للمصانع الكندية، مثل مصانع “جنرال موتورز” و”ستيلانتيس”، تُلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي، حيث يعتمد آلاف العمال على هذه المصانع كمصدر أساسي للدخل.
في الوقت نفسه، يعكس ضعف الطلب على السيارات الكهربائية تحديات السوق في ظل ارتفاع التكاليف والتغيرات في سلوك المستهلكين.
يُتوقع أن تستمر هذه الأزمات في التأثير على قطاع السيارات العالمي ما لم يتم التوصل إلى حلول تجارية عادلة بين الدول الكبرى.
اقرأ أيضاً: رئيس الوزراء: رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه

















