ي وقت تؤكد فيه الدولة استمرار جهودها في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية وتطوير قطاع الإسكان، شهدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اجتماعًا مع نقابة المهندسين لبحث آفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، وسط إشادة متبادلة بالدور الفني والهندسي في دعم خطط الدولة. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار مطالبات عدد من المواطنين بحل عدد من ملفات الإسكان المتأخرة، ما يفتح تساؤلات حول انعكاس هذه اللقاءات على أرض الواقع.
في ذات الوقت، الذي تؤكد فيه الدولة استمرار جهود التنمية العمرانية وتنفيذ المشروعات القومية، عقدت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعا مع الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارة والنقابة، ودعم القطاع الهندسي خلال المرحلة المقبلة.
دور نقابة المهندسين فى خطة التنمية
وأكدت وزيرة الإسكان، خلال اللقاء، أهمية الدور الذي تقوم به نقابة المهندسين باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية الداعمة لخطة التنمية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود بين مختلف الجهات، خاصة في ظل المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة في مجالات الإسكان والبنية الأساسية والمرافق.
كما شددت على حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات والاستشارات الهندسية التابعة للنقابة، بما يواكب أحدث النظم العالمية ويسهم في إعداد كوادر قادرة على تنفيذ المشروعات القومية بكفاءة.
ومن جانبه، أشاد الدكتور محمد عبدالغني بجهود وزارة الإسكان في تنفيذ المشروعات القومية، مؤكدا استعداد النقابة للتعاون في مختلف الملفات الفنية والهندسية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة.
أزمات المواطنين
لكن، وبالتزامن مع التصريحات الرسمية، تصاعدت مطالب وشكاوى عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن هناك ملفات إسكان عالقة ما زالت تنتظر الحل، مؤكدين أن الواقع يختلف عن التصريحات الرسمية.
وقال أحمد ممدوح، إن عددا من المهندسين تقدموا لحجز شقق تابعة للنقابة منذ أربع سنوات، وحتى الان لم يتم التخصيص، متسائلا عن دور النقابة والصندوق في حل الأزمة.
فيما وجه محمد عبدالجواد، استغاثة إلى وزيرة الإسكان للتدخل في أزمة قائمة الانتظار الخاصة بالإعلان العاشر بمدينة الغردقة، مؤكدا أن بعض المواطنين سددوا ثمن الوحدات بالكامل، ورغم ذلك لم يتسلموها حتى الآن، مطالبا برد الحقوق إلى أصحابها.
كما طالبت منال حسنين، وزيرة الإسكان بالتدخل لحل مشكلات الإسكان الاجتماعي بمحافظة كفر الشيخ، خاصة معاناة السيدات من الأرامل والمطلقات، مشيرة إلى ما وصفته بسوء المعاملة داخل بعض الجهات التنفيذية.
وفي السياق نفسه، دعت مريم نادي، صندوق الإسكان الاجتماعي إلى اعتماد مستندات الدخل السنوي بشكل أكثر مرونة، لتسهيل الإجراءات أمام المواطنين المتقدمين للحصول على الوحدات.
بينما طالب ياسر أبو أحمد، بسرعة التدخل لحل مشكلات سكان الإسكان الاجتماعي بأرض المشتل في كفر الزيات، مؤكدا أن الأهالي ينتظرون تحركا عاجلا من الوزارة.
وتعيد هذه المطالب الشعبية فتح ملف الإسكان الاجتماعي والخدمات المرتبطة به، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج التعاون المرتقب بين وزارة الإسكان ونقابة المهندسين، وسط آمال بأن تنعكس الاجتماعات الرسمية على حل الأزمات اليومية التي تواجه المواطنين على أرض الواقع.
قال الدكتور أحمد حداد الاستشاري فى تطوير الاعمال، إن اللقاء الذي جمع وزيرة الإسكان بنقيب المهندسين جاء في إطار روتيني ودوري، دون أن يتضمن تفاصيل أو مخرجات واضحة حول ما تم الاتفاق عليه أو مناقشته.
أحمد حداد: العلاقة بين الوزارة ونقابة المهندسين تعد علاقة محورية
وأوضح الدكتور أحمد حداد الاستشاري فى تطوير الاعمال فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن العلاقة بين الوزارة ونقابة المهندسين تعد علاقة محورية، نظرا لدور النقابة كاستشاري هندسي رئيسي للدولة، من خلال مراجعة الرسومات والإشراف على المشروعات القومية، إلى جانب دورها في اعتماد الأكواد الهندسية وتنظيم عمل المهندسين.
وأشار أحمد حداد، إلى أن من أبرز ملفات التعاون بين الجانبين تدريب المهندسين حديثي التخرج والمشاركة في بعض أعمال الإشراف، إلا أنه لفت إلى أن اللقاء لم يوضح أي خطوات تنفيذية جديدة.
ورجح حداد، أن يكون ملف تخصيص الوحدات السكنية للمهندسين هو المحور الأساسي للاجتماع، خاصة في ظل مطالبات متكررة منذ سنوات دون تنفيذ واضح، مقارنة بقطاعات أخرى تحصل على تخصيصات سكنية بشكل منتظم.
وانتقد الاستشاري فى تطوير الاعمال، غياب منظومة واضحة لتوزيع الوحدات السكنية، مطالبًا بوجود آلية رسمية وجدول زمني محدد يوضح القطاعات المستحقة ومعايير التخصيص.
كما دعا أحمد، إلى تفعيل دور نقابة المهندسين في الإشراف على المشروعات القومية بشكل أكبر، بدل الاعتماد الكامل على جهات استشارية خارجية، مؤكدًا أن النقابة تمتلك الكفاءات التي تؤهلها للقيام بهذا الدور.
واختتم، بالتأكيد على ضرورة تحويل التعاون بين الجانبين إلى إطار مؤسسي منظم يضمن وضوح الرؤية في ملف الإسكان والمشروعات القومية.
اقرا ايضا:وزيرة الإسكان تبحث شراكة استراتيجية مع الأمم المتحدة في التنمية العمرانية




















