في أجواء إنسانية غلبت عليها مشاعر الوفاء، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة “من القلب” خلال حفل الإفطار الذي أعقب صلاة عيد الفطر المبارك بالعاصمة الإدارية، وجه خلالها رسائل حاسمة ومؤثرة للمصريين، كاشفاً عن كواليس وخفايا سنوات المواجهة مع الإرهاب.
فاتورة الكرامة: 120 مليار جنيه ثمن الحرب
لأول مرة، وضع الرئيس السيسي النقاط على الحروف فيما يخص التكلفة المادية والبشرية لمعركة البقاء، موضحاً:
التكلفة اليومية: بلغت تكلفة الحرب على الإرهاب ما بين 30 إلى 40 مليون جنيه يومياً.
الإجمالي: أنفقت الدولة نحو 120 مليار جنيه في الفترة من (2012 حتى 2022) لتطهير البلاد من الإرهاب.
الخيار الصعب: أكد الرئيس أن الدولة رفضت “سياسة التوقف” أو “اقتصاد الحرب”، وقررت السير في مسارين متوازيين: مواجهة الإرهاب وبناء التنمية في آن واحد.
رسالة لأسر الشهداء: “امشوا رافعي الرؤوس”
خاطب الرئيس أسر الشهداء والمصابين بنبرة تقدير عالية، مؤكداً أن ما تعيشه مصر اليوم من أمن ليس “مجرد صدفة”، بل هو نتيجة تضحياتهم: “بقول لكل أب وأم قدمت شهيداً.. امشي في مصر مش بس رافع رأسك، بل وأنت راضي عن نفسك وبلدك.. البلد اللي فيها 120 مليون بالضيوف عايشين في أمان بفضل الله وفضلكم”.
وشدد على أن جراح المصابين وتضحيات الشهداء هي “الوسام الحقيقي” الذي لولاه لما استطاعت الدولة البناء والتعمير.
المكاشفة السياسية: “المصريون لا يقبلون الإجبار”
استعاد الرئيس السيسي ذاكرة عام 2011، مشيراً إلى رؤيته الاستباقية في ذلك الوقت، حيث أكد أن المصريين بطبعهم يرفضون من يفرض عليهم ممارسة الشعائر الدينية بالإكراه، سواء في المسجد أو الكنيسة.
وشدد على أن الجماعات التي حاولت هدم الدولة فشلت لأن الدولة “لم تكن متآمرة”، بل كانت تسعى للحفاظ على بقائها، مؤكداً أن القتل والتخريب لا يمت للإسلام بصلة.
الاستقرار هو “الشاهد الحقيقي”
وفي ردٍ على محاولات الإحباط وبث اليأس، أكد الرئيس أن الشاهد الحقيقي على النجاح ليس الإعلام أو الأغاني، بل هو واقع الاستقرار الذي يلمسه المواطن، مشيراً إلى أن قوى الشر كانت تهدف لقتل الأمل في “بكرة”، لكن إرادة المصريين وتضحيات أبنائهم هي التي انتصرت.




















