تبدأ المؤسسة العامة للغذاء والدواء بالأردن مواجهة حاسمة لضبط أسواق السلع الغذائية المحلية بعد اكتشاف تجاوزات خطيرة في بعض منتجات الألبان الشعبية المتداولة. وأعلنت الجهات الرقابية الأردنية رسميا عن رصد مخالفات جسيمة وشديدة الخطورة في عينات من منتج الجميد، حيث أثبتت نتائج التحاليل والفحوصات المخبرية القاطعة احتواء السلع المغشوشة على مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المحظور استخدامها تماما. وتشير التقارير الفنية إلى أن هذه المادة الكيميائية تقع خارج نطاق المواد المسموح بها بموجب التشريعات واللوائح الفنية والرقابية النافذة والمعمول بها لحماية المستهلكين داخل الأسواق.
تحرك رقابي واسع لحظر المنتجات المخالفة وتطهير الأسواق
وتطورت الأحداث سريعا عبر خطاب رسمي عاجل وموجه من المؤسسة الرقابية إلى رئيس غرفة تجارة الأردن لسرعة التعميم على كافة مراكز البيع بالتجزئة والمحال التجارية بجميع المحافظات. وتضمن التوجيه اتخاذ إجراءات صارمة وفورية للتحقق الكامل من مطابقة كافة معروضات منتج الجميد بالأسواق للاشتراطات الصحية المعتمدة. وينطلق هذا التحرك الرادع ضمن برامج الرصد والتحري الدورية والمستمرة التي تجريها الجهات الفنية لمتابعة سلامة الأغذية وسحب عينات عشوائية دورية من السلع المعروضة وإخضاعها للتحليل المعملي لكشف التلاعب بالمواصفات القياسية الإلزامية المقررة.
الزام الموردين بتقديم شهادات الفحص المخبري وتفعيل العقوبات
والزمت المؤسسة العامة للغذاء والدواء جميع مراكز البيع والتجزئة بمطالبة موردي منتجات الجميد بمختلف أشكاله بتقديم وثائق وفحوصات مخبرية معتمدة تثبت خلوها التام من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم. ويشترط أن تكون الشهادات المخبرية صادرة حصريا عن المختبرات التابعة للمؤسسة أو الجهات المختصة المعتمدة لديها لضمان سلامة الأغذية المطروحة. وشددت التعليمات على ضرورة الاحتفاظ بالملفات والوثائق الرسمية لإبرازها لمفتشي الرقابة الإدارية والأمن الغذائي عند الطلب، مع فرض حظر كامل على عرض أو تداول أي سلع ومنتجات لا تملك وثائق رسمية وفحوصات مخبرية تثبت سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي ومطابقتها التامة لكافة القوانين والأنظمة المعمول بها.





















