كتبت رفيدة عادل همام:
عقدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لقاءً مع وزيرة التضامن الاجتماعي، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالحماية والرعاية الاجتماعية، واستعراض الجهود المبذولة لدعم الفئات المستحقة.
وأدار اللقاء أحد أعضاء مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحضور مجموعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وأعضاء التنسيقية.

في مستهل اللقاء، أشادت الوزيرة بالدور الفعّال الذي تلعبه التنسيقية، مؤكدة أنها نموذج يحتذى به في التنوع الفكري والديموغرافي، معربة عن اعتزازها بأعضائها لما يتمتعون به من قدرة على إدارة الحوار والمناقشات البنّاءة سواء داخل البرلمان أو خارجه.


وخلال اللقاء، وجهت الوزيرة الشكر للقيادة السياسية على إصدار مجموعة من الإجراءات لدعم الحماية الاجتماعية، معلنة عن زيادة قيمة الدعم النقدي الشهري للمستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة” بنسبة 25% اعتبارًا من أبريل المقبل، إلى جانب تقديم 300 جنيه إضافية لكل أسرة مستفيدة خلال شهر رمضان. كما تم تخصيص 10 مليارات جنيه لتعزيز التمكين الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا، مع التركيز على توفير فرص عمل ملائمة للشباب.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحماية الاجتماعية تمثل حقًا أصيلًا لكل مواطن، وفقًا لما نص عليه الدستور والتشريعات، لافتة إلى أن الإنجازات المحققة في هذا المجال خلال العقد الماضي تعادل ما تم تنفيذه منذ خمسينيات القرن الماضي. كما أكدت اهتمام الوزارة بتوفير الرعاية لكبار السن، الأيتام، وذوي الإعاقة، مع العمل على الانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادي والإنتاج.
كما أوضحت الوزيرة أن الوزارة تعمل ضمن استراتيجية الحكومة على تعزيز التنمية البشرية وتحقيق التماسك المجتمعي، حيث يتم تنفيذ برنامج لتنمية الطفولة المبكرة يستهدف رفع نسبة الحضانات من 8% إلى 25%، ما يسهم في توفير فرص عمل للنساء. إضافة إلى ذلك، يتم العمل على دعم التمكين الاقتصادي عبر استراتيجية مالية متكاملة.

وفيما يخص العمالة غير المنتظمة، أكدت الوزيرة أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير التأمين الصحي والاجتماعي لهذه الفئة، إلى جانب تقديم الدعم لمراكز المرأة العاملة.
كما سلطت الوزيرة الضوء على أهمية قانون الضمان الاجتماعي الذي ناقشه البرلمان مؤخرًا، موضحة أن برنامج “تكافل وكرامة” يشمل حاليًا 4.7 مليون أسرة، بما يعادل 18 مليون مواطن، مع خروج 3 ملايين أسرة منه خلال السنوات الماضية، حيث إنه برنامج قائم على تقديم مساعدات نقدية مشروطة، مع وجود لجان ميدانية لمتابعة وصول الدعم لمستحقيه.

وفيما يتعلق بالرعاية الاجتماعية، أوضحت الوزيرة أن هناك تطورًا ملحوظًا في رعاية الأيتام، حيث يتم تعزيز منظومة الأسر البديلة. وبلغ عدد الأطفال المكفولين حتى يناير 2026 نحو 12,323 طفلًا، موزعين على 12,094 أسرة كافلة على مستوى الجمهورية، وذلك بهدف توفير بيئة أسرية مستقرة للأطفال الذين فقدوا الرعاية الأسرية الطبيعية.
أما بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، فقد تم استخراج مليون ونصف بطاقة خدمات متكاملة، مع وجود لجنة مشتركة مع وزارة الصحة للإسراع في إصدار البطاقات، بالإضافة إلى توفير العديد من البرامج التأهيلية لدعمهم.

كما تطرقت الوزيرة إلى الشراكة بين الوزارة والمجتمع المدني، مشيدة بالدور الذي يقوم به التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والمجالس القومية المختلفة، مؤكدة أن ما تم تحقيقه خلال الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في جنيف يعكس جهود الدولة في هذا المجال.
وأشادت الوزيرة بالدور الذي يؤديه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مؤكدة أنه من الملفات ذات الأولوية، كما استعرضت الاستراتيجية الإعلامية للوزارة، مشيرة إلى إطلاق برنامج “بودكاست هنا التضامن من قلب العاصمة”، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المحتوى الإعلامي للوزارة.





















