تتجه الأنظار نحو مشروع شقق الإيجار التمليكي الذي تستعد الدولة لطرحه خلال الفترة المقبلة، باعتباره أحد الحلول السكنية التي تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل وتوفر لهم فرصة السكن الفوري مع إمكانية التملك مستقبلاً.
وفي هذا الإطار، تواصل الحكومة إعداد خطة تنفيذية متكاملة لإطلاق وحدات الإسكان الإيجاري، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بسرعة الانتهاء من جميع التفاصيل التنظيمية والفنية تمهيدًا لعرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي لاعتمادها بشكل رسمي.
نظام الإيجار التمليكي
ويقوم نظام الإيجار التمليكي على إتاحة الوحدة السكنية للمواطن مقابل قيمة إيجارية شهرية تُسدد على مدار سنوات محددة، مع منح المستفيد الحق في تملك الوحدة بالكامل عقب انتهاء مدة التعاقد واستيفاء الالتزامات المالية المقررة، وهو ما يخفف من أعباء المقدمات الكبيرة التي تعوق الكثير من الأسر والشباب.
وكان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اكد أن الوحدات المزمع طرحها ستُسلم للمواطنين فور التعاقد، دون اشتراط سداد مقدم حجز، في خطوة تستهدف التيسير على الفئات المستحقة وتوسيع قاعدة المستفيدين من المشروع. كما أوضح أن عقود الإيجار ستكون طويلة الأجل، مع توفير فرصة تملك الوحدة في مراحل لاحقة وفق ضوابط محددة.
ومن المنتظر أن يشمل الطرح الجديد ما بين 25 و30 ألف وحدة سكنية موزعة على عدد من المحافظات، مع وضع معايير دقيقة تتعلق بمستويات الدخل لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع أي محاولات للتحايل على شروط الاستفادة.
ويتضمن التصور الجاري إعداده تحديد أعداد الوحدات المطروحة، وآليات توزيعها جغرافيًا، والفئات المؤهلة للاستفادة منها، بالإضافة إلى شروط الحجز والتقديم وقيمة الإيجارات وأنظمة السداد والجدول الزمني للتنفيذ، بما يحقق أعلى درجات الشفافية والعدالة.
ويُنفذ المشروع بالتعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف إدارة الوحدات بكفاءة وتسريع إجراءات التنفيذ والتسليم.
ومن المتوقع أن تستهدف المبادرة محدودي ومتوسطي الدخل الذين لا يمتلكون وحدات سكنية، والراغبين في الحصول على مسكن ملائم دون تحمل أعباء التمليك التقليدي أو مقدمات الحجز المرتفعة.
جهود الدولة لتوفير بدائل سكنية متنوعة
ويأتي المشروع ضمن جهود الدولة لتوفير بدائل سكنية متنوعة، وتقليل الضغط على سوق التمليك، وتعزيز العدالة الاجتماعية، فضلاً عن تحقيق الاستفادة القصوى من الأصول والوحدات السكنية المتاحة.
ورغم حالة الترقب الكبيرة بين المواطنين، لم تعلن الجهات المختصة حتى الآن موعد فتح باب الحجز رسميًا، حيث لا تزال الإجراءات النهائية قيد الإعداد، على أن يتم الكشف عن جميع التفاصيل الخاصة بالتقديم والشروط النهائية خلال الفترة المقبلة.
المستندات المتوقعة للتقديم
أما المستندات المتوقعة للتقديم فتشمل بطاقة الرقم القومي للمتقدم وزوجه أو زوجته، ومستندات إثبات الدخل، وشهادات ميلاد الأبناء، وفاتورة مرافق حديثة، وبيان التأمينات الاجتماعية إن وجد، إلى جانب إقرار بعدم الحصول سابقًا على أي دعم سكني أو وحدة مدعومة من الدولة.


















