أكدت دار الإفتاء المصرية مشروعية الإكثار من الصلاة والسلام على النبي ﷺ في ختام تكبيرات العيد، موضحة أن ذلك يدخل في عموم الأمر بالذكر والصلاة على رسول الله، دون وجود ما يمنع أو يقيد هذه الزيادة، بل إن الجمع بين ذكر الله والصلاة على النبي يُعد من أفضل صور الذكر.
تكبيرات العيد
ويردد كثير من المسلمين الصيغة الكاملة التي جاء فيها:
«الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده».
وأوضحت الدار أن التكبير في العيدين سُنّة ثابتة عند جمهور الفقهاء، مستندة إلى نصوص قرآنية عديدة، منها قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، حيث جاء الأمر بالتكبير مطلقًا دون تقييد بصيغة معينة، ما يفتح باب التوسعة أمام المسلمين في اختيار الصيغة التي اعتادوها ما دامت موافقة لأصول الشريعة.
التكبير المتعارف عليها بين الناس
وشددت على أن الاعتراض على صيغ التكبير المتعارف عليها بين الناس، واتهام قائليها بالبدعة، هو تضييق لما وسّعه الله ورسوله، مؤكدة أن الأصل في مثل هذه الأمور الإباحة، خاصة مع ورود النصوص الشرعية بصيغة عامة.
وبيّنت دار الإفتاء أن التكبير يحمل في معناه تعظيم الله سبحانه وتعالى، وإثبات وحدانيته، حيث تعكس عبارة “الله أكبر” إقرارًا بكماله وتنزيهه عن كل نقص، وهو ما يفسر مشروعية التكبير في مواطن متعددة مثل الصلاة والحج وختام الصيام، تأكيدًا على إخلاص العبادة لله وحده.
وفيما يتعلق بوقت التكبير، أشارت الدار إلى أنه يُستحب بدء التكبير من غروب شمس ليلة العيد، ويستمر في البيوت والمساجد والطرقات والأسواق، مع رفع الصوت به للرجال إظهارًا لشعيرة العيد، على أن يستمر حتى بدء صلاة العيد، بينما من لم يدرك الصلاة مع الإمام يستمر حتى انتهاء الخطبة.
صيغة التكبير
أما عن صيغة التكبير، فأوضحت الإفتاء أنه لم يرد نص محدد يلزم بصيغة بعينها، إلا أن بعض الصحابة، مثل سلمان الفارسي رضي الله عنه، كانوا يكبرون بصيغ معروفة، كما جرى العمل في مصر على الصيغة الشهيرة التي تتضمن التكبير والتهليل والحمد والصلاة على النبي ﷺ.
واختتمت الدار بالتأكيد على أن هذه الصيغة المتداولة مشروعة ومستحبة، وقد أقرها عدد من العلماء، ومنهم الإمام الشافعي الذي أجاز الزيادة في التكبير واعتبرها من الأمور الحسنة، لافتة إلى أن الصلاة على النبي في ختام التكبير من الأعمال المرجوة القبول، لما لها من فضل عظيم ومكانة رفيعة في الإسلام.
نرشح لك.. الطقس في عيد الأضحى 2026.. مفاجأة في درجات الحرارة وأجواء معتدلة تضرب المحافظات خلال الإجازة






















