كتبت منة عثمان:
عقد مجلس النقابة العامة للأطباء، برئاسة النقيب العام د. أسامة عبد الحي، اجتماعًا طارئًا اليوم الجمعة مع مجالس النقابات الفرعية، لبحث أزمة التصالح على العيادات وتحويلها من سكني إلى إداري، والتشاور حول الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها لإنهاء الأزمة والحفاظ على حقوق الأطباء.
شارك في الاجتماع الذي استمر لأكثر من أربع ساعات، أعضاء مجلس النقابة العامة ونقباء الفرعيات وأعضاء مجالس النقابات الفرعية من جميع أنحاء الجمهورية.
أكد المشاركون في الاجتماع رفضهم التام والقاطع لمطالبة الأطباء بالتصالح على عياداتهم المرخصة وفق قانون المنشآت الطبية، والحاصلة على ترخيص من المحافظ المختص. كما شددوا على استنكارهم ورفضهم التام للممارسات التعسفية وغير القانونية من جانب بعض الأحياء بغلق وتشميع عدد من عيادات الأطباء في مختلف المحافظات.
وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أن الأطباء يخضعون لقانون المنشآت الطبية رقم 51 لسنة 1981، والمعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004، الذي نص صراحة في مادته الثانية على عدم جواز مزاولة المنشأة الطبية نشاطها إلا بترخيص من المحافظ المختص بعد تسجيلها في النقابة الطبية المعنية.
ذكر المشاركون في الاجتماع أنه مع تأكيد الحكومة المتكرر حرصها على تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في القطاع الصحي، واعتباره شريكًا أساسيًا للقطاعين الحكومي والأهلي في تقديم الخدمة الطبية، كان من المتوقع أن يتلقوا حزمة من الحوافز والإجراءات التشجيعية للأطباء ومنشآتهم الطبية. لكنهم فوجئوا بمجموعة من الإجراءات التعسفية ضد العيادات الخاصة، معتبرين أن هذه الإجراءات التي لا تستند إلى القانون قد تدفع الكثيرين لغلق عياداتهم، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على المستشفيات الحكومية.
أهم التوصيات في الاجتماع:
- تفويض النقيب العام بتشكيل وفد من النقابة العامة ونقباء الفرعيات لعقد اجتماع عاجل مع رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، للمطالبة بالوقف الفوري للإجراءات التعسفية التي تم اتخاذها من قبل السلطات المحلية في عدد من المحافظات تجاه عيادات الأطباء، والتي تشمل غلق وتشميع عدد من هذه العيادات، والتهديد بقطع المرافق عنها.
- مطالبة رئيس مجلس الوزراء بتوجيه تعليمات واضحة للسادة المحافظين بالتوقف عن مطالبة الأطباء الحاصلين على تراخيص وفقًا للقانون بالتصالح على عياداتهم.
- مخاطبة الأطباء من أعضاء مجلس النواب بمختلف المحافظات، وأعضاء لجنة الصحة بمجلسي النواب والشيوخ، لاستخدام أدواتهم الرقابية وتقديم طلبات إحاطة عاجلة لوقف الإجراءات التعسفية بحق العيادات الخاصة للأطباء.
- مخاطبة نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، د. خالد عبد الغفار، ورئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، للتأكيد على المراكز القانونية لعيادات الأطباء المرخصة، والتي تخضع للإشراف الدوري للعلاج الحر.
- تكليف الفريق القانوني لنقابة الأطباء برفع دعوى قضائية عاجلة، للتأكيد على صحة المراكز القانونية التي اكتسبتها العيادات الخاصة بتراخيصها، وفقًا لأحكام محكمة النقض، والتأكيد على عدم خضوع هذه العيادات لقانون التصالح على مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023.
- مناشدة جميع الأطباء المتضررين الذين تم غلق وتشميع عياداتهم أو تلقوا إنذارات بقطع المرافق عنها، بالتواصل مع نقاباتهم الفرعية وتحرير توكيل للفريق القانوني بالنقابة الفرعية والنقابة العامة، للدفع ببطلان هذه الإجراءات وإلغائها.
- مجلس النقابة العامة للأطباء ومجالس النقابات الفرعية في حالة انعقاد دائم، لمتابعة تطورات هذه الأزمة، وبحث مستجداتها، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوق الأطباء.




















