علق المحامي طارق العوضي، وعضو لجنة العفو الرئاسي، على التعديل الوزاري الجديد، قائلًا: “ليس المشكلة في الأشخاص أو تبديل الأسماء، وإنما بغياب الفلسفة الحاكمة للإدارة”.
التعديل الوزاري بلا تشخيص واضح لا يعد إصلاحًا
وأوضح العوضي، خلال منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن التعديل لا يكون إصلاحًا إلا إذا سبقه تشخيص صريح لأوجه القصور، وتلاه إعلان واضح لأولويات المرحلة المقبلة.
وتابع: “أما أن تتغير الوجوه بينما تبقى الأدوات ذاتها والآليات نفسها ومنهج إدارة الملفات بلا مراجعة فذلك لا يتجاوز حدود الحركة الشكلية”.
وأشار إلى أن التعديل الأخير بدأ أقرب إلى إعادة توزيع أدوار داخل الإطار ذاته، لا إعادة صياغة للإطار نفسه، متسائلاً: “هل سيتغير نمط التفكير؟ وهل ستتغير أولويات الإنفاق؟ وهل ستُراجع التشريعات المقيدة للتنمية؟ وهل ستُعاد هيكلة منظومة اتخاذ القرار؟ وهل ستُفعل آليات رقابة ومحاسبة حقيقية تربط البقاء في المنصب بتحقيق نتائج ملموسة؟”.
العوضي: التعديل الحقيقي يحتاج برنامج وشفافية
وأكمل: “التعديل الحقيقي يسبقُه إعلان برنامج والتزام زمني وتُحيطه شفافية في عرض التحديات والبدائل، أما التعديل الذي لا يصاحبه بيان سياسات واضحة ولا يعقبه خطاب حكومي محدد المعالم فهو يترك الرأي العام في دائرة التخمين ويجعل التغيير بلا معنى سياسي أو إداري عميق”.
واختتم العوضي: “الدولة تُبني بالسياسات لا بالأشخاص وباستقرار الرؤية لا بتبديل المواقع، فإذا لم تتغير الفكرة الحاكمة ولم يُعلن المسار بوضوح ولم تُربط المسؤولية، يبقي التعديل مجرد عنوان”.
اقرأ أيضاً: خاص| بعد التعديل الوزاري الجديد.. هل يثق السياسيون في تغييرات الحكومة واستمرار مدبولي؟





















