في مؤتمر “حكاية وطن” الذي عقد اليوم، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عدة قضايا هامة. واحدة من النقاط التي تطرق إليها هي وضع المعاشات في مصر.
أشار الرئيس السيسي إلى أن هناك دعمًا كبيرًا للمعاشات لا يتناسب مع فكرة المعايير المعتادة.
وأوضح أن المبالغ التي تم سحبها من المعاشات تصل إلى أرقام كبيرة، وأن هذه المبالغ تبقى في البنوك وتحقق نسبة فائدة تصل إلى 10٪ في المتوسط.
وأشار السيسي إلى أن هذه المسألة قائمة منذ حوالي 10 سنوات، وتحديدًا منذ عام 2005، وأن الـ 600 مليار جنيه تحوّلت إلى 1200 مليار جنيه بعد مرور 10 سنوات.
وأكد أن النظام والدراسات الاقتصادية وإدارة المعاشات تعمل على تحقيق هذه الأمور.
وفيما يتعلق بالاقتصاد، أشار الرئيس السيسي إلى أن الحكومة ستنفق ما يقرب من 45 تريليون جنيه لتحسين الأداء الإداري للدولة علي حد وصفه، وأكد أن هذا المبلغ سيتم دفعه على مدار 50 عامًا.
وأشار إلى أنه من الضروري أن يتعرف الناس على الوضع الاقتصادي وعلى الدور الذي تلعبه الدولة في حل المشكلات.
وخلال كلمته في المؤتمر، تحدث الرئيس السيسي أيضًا عن تاريخ الاستدانة في مصر، حيث أشار إلى أن مصر لم تستدن حتى عام 1970.
وأوضح أن الاستدانة جاءت نتيجة لتداعيات الحرب التي فرضت على مصر، وكانت تهدف إلى تجاوز أزمة الحرب والحصول على موارد إضافية. وأشار إلى أن الواقع الاقتصادي تغير منذ عام 1970 حتى الآن.
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس السيسي عن رغبته في رؤية مصر في مكان يستحقه، وأكد أن الفقر والعوز ليسوا المشكلة الحقيقية، بل المشكلة هي عدم القدرة على مكافحة هذه المشكلة وإنهائها.
وأشار إلى أن الأجيال السابقة قد لم تكن قادرة على التغلب على هذه التحديات بسبب التحديات الكبيرة التي واجهتها، مثل الحرب وتداعياتها على الدولة المصرية.
وأكد أن الدعم والدعم الشعبي اللازم لتحقيق التغيير كانا غير كافيين. وأضاف أن السابقين قد لم يحاولوا بشكل كافٍ، وذلك لأن الناس الذين كانوا موجودين قبل ذلك كانوا يحبون بلدهم، ولكن ربما كانت التحديات كبيرة جدًا للتغلب عليها.
وأشار إلى أن الرئيس السابق أنور السادات قد حقق السلام، ومع ذلك كانت للحرب تداعيات كبيرة جدًا على مصر، وكان من الصعب أن تتعامل الدولة مع هذا التحدي على الرغم من وجود الدعم.
فيما أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على أهمية استمرار العمل على بناء البنية التحتية وتنمية البلاد، وأنه لا ينبغي الانتظار للسؤال عن متى ستنتهي هذه الجهود، بل يجب الاستمرار في العمل بجدية وتصميم.
وختم مدبولي حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية طالما توجد قيادة لديها رؤية وإرادة للتنفيذ والإصلاح، وأن الله سيساعد في تحقيق الأهداف المنشودة.
ويعكس مؤتمر “حكاية وطن” التزام الحكومة المصرية بالتنمية والتطور، وتأكيد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء مدبولي على ضرورة العمل المستمر والثقة في المستقبل، تلك التصريحات تعزز الأمل في مستقبل مصحيح واعد لمصر وتؤكد التزام الحكومة بتحقيق التنمية الشاملة ورفاهية المواطنين.
ويتطلب تحقيق هذه الأهداف تعاون وجهود مستمرة من جميع أفراد المجتمع المصري.
ومع نهاية مؤتمر “حكاية وطن”، تبقى التحديات الاقتصادية والاجتماعية أمام مصر، ولكن الرئيس السيسي ورئيس الوزراء مدبولي أكدا على استمرار العمل والتطلع إلى مستقبل أفضل للبلاد.





















