أكد الكاتب الصحفي محمود المملوك، رئيس تحرير “القاهرة 24″، أن قيد الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية داخل نقابة الصحفيين أصبح حقًا مشروعًا تأخر كثيرًا، مشددًا على أن التطورات التكنولوجية والتحول الكبير نحو الإعلام الرقمي يفرضان ضرورة إعادة النظر في قوانين القيد بما يتناسب مع واقع المهنة الحالي.
وقال المملوك، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن هناك أزمة حقيقية تواجه الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية، رغم أن الصحافة الرقمية أصبحت تمثل قطاعًا رئيسيًا في صناعة الإعلام، مضيفًا أن استمرار تجاهل هذه الفئة يخاصم الواقع.
وشدد رئيس تحرير “القاهرة 24” على أن الصحافة الإلكترونية لم تعد بديلًا هامشيًا، بل أصبحت هي المستقبل الحقيقي للمهنة، في ظل اتجاه الجمهور نحو المنصات الرقمية والسوشيال ميديا للحصول على الأخبار والمعلومات.
مبادرة “النقابة حق مشروع”
وكان صحفيو “موقع الحرية” قد أطلقوا مبادرة “النقابة حق مشروع”، وذلك دعمًا للصحفيين العاملين في الصحافة الرقمية، وتعزيزًا لحقهم في التنظيم النقابي والحماية المهنية.
وأكد الصحفيون أن حرية الصحافة لم تعد مجرد مبدأ تقليدي، بل أصبحت ركيزة أساسية من حق المعرفة في ظل التحول الرقمي وتداخل أدوات الإعلام مع حقوق الوصول إلى المعلومات وتداولها.
وأوضحوا أن المبادرة تستند إلى حق أصيل في التنظيم النقابي تكفله المبادئ الدستورية والمواثيق الدولية، بما يضمن للعاملين في المجال الصحفي حق إنشاء كيانات تدافع عن مصالحهم المهنية وتحمي حقوقهم دون تمييز بين الوسائط الإعلامية المختلفة.
وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار التوجه نحو التحول الرقمي، وما يستلزمه من تطوير البنية التشريعية والنقابية بما يضمن إدماج الصحافة الإلكترونية داخل المنظومة الإعلامية الرسمية، بدلًا من بقائها خارج مظلة الحماية القانونية والمهنية.
كما شددت المبادرة على أهمية دعم حق الأجيال الجديدة في الوصول إلى المعرفة، خاصة جيل (Z)، الذي يعتمد بشكل رئيسي على الصحافة الرقمية كمصدر أساسي للمعلومات وتشكيل الوعي.
ودعا صحفيو “موقع الحرية” مختلف الجهات النقابية والتشريعية والإعلامية إلى دعم المبادرة والانخراط في مسار يهدف إلى وضع إطار عادل وشامل يضمن حقوق الصحفيين الرقميين ويحافظ على كرامة المهنة ويعزز حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.




















