أثار الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، تساؤلات حادة حول ما وصفه بـ”الانتهاك الخطير لضمانات حرية الصحافة”، تعليقًا على ما تعرض له الزميل محمد طاهر، الصحفي بجريدة الأخبار المسائي، أثناء التحقيق معه على خلفية بلاغ من موظف بوزارة السياحة والآثار.
قلاش: ما حدث ينسف كل حديث عن تطوير الإعلام
قال قلاش في منشور له عبر فيسبوك، إن ما جرى مع الزميل محمد طاهر، الذي يغطي وزارة السياحة والآثار منذ أكثر من 15 عامًا، “ينسف أساس كل حديث عن تطوير الإعلام”، مؤكدًا أن ما حدث “يعكس واقعًا مؤلمًا يسير بنا نحو المجهول، حيث تداس الضمانات التي يكفلها قانون النقابة منذ أكثر من نصف قرن”.
كمين وتحقيق دون إخطار النقابة
وأوضح أن الزميل تم استدعاؤه بطريقة “أشبه بالكمين”، ثم اقتيد للتحقيق أمام النيابة في بلاغ من موظف بوزارة الآثار، قبل أن يُفرج عنه بكفالة بعد ساعات من التحقيق.
وأضاف أن مباحث الإنترنت أخذت هاتف الصحفي لتفتيشه دون إذن من النيابة أو أي سند قانوني، معتبرًا ذلك “انتهاكًا صارخًا للقانون وضمانات حرية الصحافة”.
وشدد نقيب الصحفيين الأسبق على أن ما حدث يمثل “جريمة تستوجب التحقيق”، مشيرًا إلى أن القانون يمنح صاحب البلاغ حق الرد، لا الحق في تكميم الصحافة أو إرهاب الصحفيين.
ولفت إلى أن النقابة لم تُخطر رسميًا لاستدعاء ممثل عنها أثناء التحقيق مع الزميل، رغم أن القانون ينص على ذلك، كما لم يُسمح بالدفاع عن قانونية الكفالة في قضية نشر لا تستوجب الحبس الاحتياطي.
دعوة للمجلس الأعلى للإعلام
ودعا قلاش رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المهندس خالد عبد العزيز، وجميع أعضاء لجنة تطوير الإعلام، إلى الوقوف أمام هذه الواقعة الخطيرة ومساءلة أنفسهم قائلًا:”هل يمكن أن نطور الإعلام ونحترم الدستور، بينما لا نلتزم بضمانات يكفلها قانون النقابة منذ 55 عامًا؟”


















