في تصعيد جديد للأزمة المتصاعدة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحاد الأوروبي «يويفا»، أصدر «فيفا» بيانًا رسميًا شديد اللهجة، اليوم الأحد، أعلن خلاله تمسكه الكامل برئيسه جياني إنفانتينو، في مواجهة ما وصفه بحملات منظمة تستهدف النيل من رئيس الاتحاد ومحاولة إبعاده عن منصبه خارج الأطر الديمقراطية المعتمدة.
وأكد الاتحاد الدولي في بيانه أن أي محاولة لتغيير القيادة أو إجراء عملية انتخابية جديدة يجب أن تتم وفقًا للنظام الأساسي للاتحاد والإجراءات الديمقراطية المعترف بها، مشددًا على رفضه لأي محاولات تهدف إلى تجاوز القواعد واللوائح المنظمة.
فيفا: إنفانتينو رئيس منتخب بشكل ديمقراطي
وشدد «فيفا» على أن جياني إنفانتينو حصل على منصبه من خلال عملية انتخابية ديمقراطية، بمشاركة الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، مؤكدًا أن رئيس الاتحاد الدولي يواصل أداء مهامه مستندًا إلى التفويض الانتخابي الذي حصل عليه.
ويأتي موقف «فيفا» في وقت تتزايد فيه حدة المعارضة ضد إنفانتينو، خاصة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، وسط حديث عن وجود تحركات تهدف إلى تغيير قيادة الاتحاد الدولي خلال الفترة المقبلة.
أزمة إنفانتينو تتصاعد
وتأتي التطورات الأخيرة على خلفية عدد من الملفات المثيرة للجدل التي ارتبطت بإدارة إنفانتينو، من بينها مشروع يتعلق ببيع حصة في بطولة كأس العالم لمستثمرين، وهو المقترح الذي أثار ردود فعل واسعة واضطر رئيس «فيفا» إلى التراجع عنه تحت وطأة الضغوط والانتقادات.
ويرى الاتحاد الدولي أن الهجوم على رئيسه تجاوز حدود الانتقاد المشروع، ليتحول إلى ما وصفه بـ«جهود منسقة ومستمرة» تقودها أطراف لا تمتلك الدعم الكافي داخل الاتحادات الأعضاء.
وحذر «فيفا» من استخدام الادعاءات والتلميحات والمعلومات المضللة لتحقيق أهداف سياسية أو إدارية، بدلًا من الاحتكام إلى الآليات الديمقراطية المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الدولي.
فيفا يهاجم التقارير الإعلامية
ووجه الاتحاد الدولي انتقادات حادة إلى عدد من التقارير الإعلامية الأخيرة، مؤكدًا أنها تضمنت معلومات وصفها بأنها غير مدعومة بأدلة، إلى جانب ادعاءات اعتبرها «كاذبة بشكل واضح».
وشدد «فيفا» على أن تكرار معلومة غير صحيحة لا يجعلها حقيقة، رافضًا ما وصفه بمحاولات تحويل التكهنات والشائعات إلى وقائع ثابتة يتم التعامل معها على هذا الأساس.
دفاع عن مسيرة إنفانتينو
ودافع الاتحاد الدولي عن المسيرة المهنية لجياني إنفانتينو، مشيرًا إلى أنه أمضى أكثر من 30 عامًا في خدمة كرة القدم على المستويين الأوروبي والعالمي، وأنه ساهم خلال فترة عمله في إحداث تغييرات واسعة داخل اللعبة وزيادة انتشارها وتوسيع نطاق مواردها في مختلف أنحاء العالم.
وأكد «فيفا» أن الإصلاح والتغيير داخل أي مؤسسة قد يصطدمان بطبيعة الحال بمصالح قائمة، إلا أن وجود اختلافات في وجهات النظر لا يمكن أن يكون مبررًا لمحاولات تقويض التفويض الديمقراطي لرئيس الاتحاد أو المؤسسة بأكملها.
رسالة حاسمة إلى المنتقدين
واختتم الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانه بالتأكيد على ترحيبه بأي عملية تدقيق أو رقابة مشروعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تحويل الرقابة إلى وسيلة لتحريف الحقائق أو اختلاق أزمات جانبية تشتت الانتباه عن العمل الأساسي.
وأكد «فيفا» أنه سيتعامل بشكل مباشر وحازم مع أي تغطية إعلامية يرى أنها غير دقيقة أو تتضمن معلومات مضللة، مشددًا على أن تركيز الاتحاد وإداراته والاتحادات الأعضاء سيظل منصبًا على تطوير كرة القدم العالمية وتعزيز انتشارها، وعدم السماح لأي طرف بتحويل مسار المؤسسة بعيدًا عن أهدافها الرئيسية.
وتشير لهجة البيان الأخيرة إلى أن الخلاف بين «فيفا» و«يويفا» مرشح لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول مستقبل قيادة الاتحاد الدولي والسياسات التي يتبعها إنفانتينو في إدارة كرة القدم العالمية.





















