يُعد تساقط الشعر المفاجئ من المشكلات التي تثير القلق لدى كثير من الأشخاص، خاصة عندما يلاحظون زيادة واضحة في كمية الشعر المتساقط أثناء الاستحمام أو التمشيط، أو ظهور الشعر بكثرة على الوسادة والملابس.
ورغم أن فقدان بعض الشعر يوميًا أمر طبيعي، فإن الزيادة المفاجئة في معدل التساقط قد تكون مرتبطة بعوامل مؤقتة مثل التوتر النفسي أو الإصابة بمرض أو فقدان الوزن، وفي بعض الحالات قد تكون مؤشرًا على نقص بعض العناصر الغذائية أو اضطراب هرموني أو مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.
هل تساقط الشعر يوميًا أمر طبيعي؟
وفي هذا السياق؛ أوضح الدكتور بسام جبريل الجلدية في تصريحات خاصة لموقع الحرية أن سقوط الشعر يوميًا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، إذ يفقد الإنسان عادةً نحو 50 إلى 100 شعرة يوميًا كجزء طبيعي من دورة نمو الشعر وتجدد بصيلاته.
وتكمن المشكلة عندما يصبح التساقط أكثر وضوحًا من المعتاد، أو يبدأ الشعر في فقدان كثافته، أو تظهر فراغات أو مناطق خالية من الشعر.
كما أن زيادة تساقط الشعر بشكل ملحوظ قد تكون حالة مؤقتة تسمى تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium)، وقد تتحسن تلقائيًا بعد زوال السبب المحفز.

تساقط الشعر المفاجئ ما الأسباب؟
وأشار الطبيب إلى أن هناك أسباب متعددة يمكن أن تقف وراء تساقط الشعر المفاجئ، ولا يمكن تحديد السبب بدقة من خلال كمية الشعر المتساقطة وحدها، إذ يحتاج الأمر إلى معرفة نمط التساقط والتاريخ الصحي والأعراض المصاحبة.
1. التوتر والضغط النفسي
كما يمكن أن يؤدي التعرض لفترة من الضغط النفسي الشديد أو صدمة عاطفية إلى اضطراب دورة نمو الشعر، ثم ظهور تساقط ملحوظ بعد فترة من الحدث المسبب.
واللافت أن التساقط لا يظهر دائمًا في نفس وقت التعرض للتوتر، بل قد يلاحظه الشخص بعد عدة أشهر من العامل المحفز، وهو ما يجعل البعض لا يربط بين الأمرين.
2. الإصابة بمرض أو ارتفاع درجة الحرارة
وقد يظهر تساقط الشعر بعد الإصابة بمرض شديد أو ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم أو الخضوع لعملية جراحية.
وفي هذه الحالات، يمكن أن يدخل عدد أكبر من بصيلات الشعر في مرحلة الراحة، ثم يبدأ الشعر في التساقط بعد فترة.
وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن هذا النوع من التساقط غالبًا ما يكون مؤقتًا، وقد تعود كثافة الشعر تدريجيًا بعد تعافي الجسم.
3. فقدان الوزن السريع والأنظمة الغذائية القاسية
ويُعد فقدان الوزن بصورة كبيرة أو اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد من العوامل التي يمكن أن تؤثر في دورة نمو الشعر.
ويحتاج الشعر إلى الحصول على العناصر الغذائية اللازمة للنمو، ولذلك فإن سوء التغذية أو عدم الحصول على كمية كافية من البروتين وبعض العناصر المهمة قد يرتبط بزيادة تساقط الشعر.
4. نقص الحديد وبعض العناصر الغذائية
وقد يرتبط تساقط الشعر بنقص بعض العناصر الغذائية، ومن بينها الحديد والبروتين والزنك والبيوتين في حالات وجود نقص حقيقي.
لكن تناول المكملات الغذائية بصورة عشوائية ليس الحل دائمًا، لأن الجرعات الزائدة من بعض العناصر قد تكون ضارة، بل يمكن أن تزيد مشكلة تساقط الشعر في بعض الحالات.
لذلك؛ يفضل تحديد وجود نقص من عدمه قبل تناول المكملات.
هل الغدة الدرقية تسبب تساقط الشعر؟
لفت الطبيب إلى أنه يمكن أن ترتبط اضطرابات الغدة الدرقية بترقق الشعر أو زيادة تساقطه، ولذلك قد يفكر الطبيب في تقييم وظائف الغدة الدرقية عندما يكون التساقط مصحوبًا بأعراض أخرى تشير إلى وجود اضطراب هرموني.
وتشمل الأسباب الطبية المحتملة لتساقط الشعر أيضًا بعض التغيرات الهرمونية، والحمل والولادة وانقطاع الطمث، إلى جانب بعض الأمراض المناعية والالتهابات التي تصيب فروة الرأس.
متى يكون تساقط الشعر علامة على مرض؟
وقال الطبيب إنه ليس كل تساقط مفاجئ يعني وجود مرض خطير، لكن هناك بعض العلامات التي تستدعي عدم تجاهل المشكلة، ومنها:
ظهور فراغات أو بقع صلعاء دائرية بشكل مفاجئ.
استمرار التساقط بصورة ملحوظة لفترة طويلة.
اتساع فرق الشعر أو انخفاض كثافته بشكل واضح.
تساقط شعر الحاجبين أو الرموش إلى جانب شعر الرأس.
وجود حكة أو احمرار أو قشور أو التهاب في فروة الرأس.
ظهور أعراض صحية أخرى بالتزامن مع التساقط.
تساقط كمية كبيرة من الشعر عند التمشيط أو الاستحمام بصورة غير معتادة.


















