انتشر خلال الفترة الأخيرة تريند جديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعتمد على أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحويل الصور الشخصية إلى لقطات تبدو وكأنها التُقطت خلال فترة الثمانينات، من خلال تغيير الملابس وتسريحات الشعر، إلى جانب الألوان وشكل الصورة بما يحاكي الصور القديمة.
ورغم أن التريند يبدو في ظاهره تجربة ترفيهية بسيطة، فإن مشاركة الصور الشخصية مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي تستدعي الانتباه إلى جوانب الخصوصية، خاصة أن المستخدم قد لا يعرف بشكل واضح كيفية تعامل بعض التطبيقات مع الصور التي يتم تحميلها عليها.
صورتك الشخصية ليست مجرد صورة
عند رفع صورة شخصية على إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، قد تحتوي الصورة على معلومات مرتبطة بملامح الوجه، لذلك من المهم معرفة سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق، وطريقة تخزين الصور، والمدة التي يتم الاحتفاظ بها خلالها، وما إذا كان يمكن استخدامها لأغراض أخرى.
ولا يعني ذلك أن جميع تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير آمنة، لكن المشكلة قد تبدأ عندما يوافق المستخدم على شروط الاستخدام دون الاطلاع عليها، ثم يشارك صوره لمجرد المشاركة في تريند منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
قبل رفع صورتك.. 5 خطوات مهمة
1- اختاري تطبيقًا موثوقًا
يفضل تجنب التطبيقات مجهولة المصدر أو الخدمات التي لا توضح بشكل كافٍ طبيعة تعاملها مع الصور والبيانات الشخصية.
2- اقرئي سياسة الخصوصية
راجعي المعلومات الخاصة بالصور التي يتم تحميلها، وهل يتم تخزينها، ومدة الاحتفاظ بها، وما إذا كان يمكن استخدامها لتطوير الخدمة أو لأغراض أخرى.
3- لا تظهري بياناتك الشخصية
تجنبي رفع صور تحتوي على بطاقة شخصية أو أوراق رسمية أو عنوان منزل أو اسم مدرسة أو أي معلومات يمكن أن تكشف بيانات خاصة عنك أو عن أفراد أسرتك.
4- انتبهي عند مشاركة صور الأطفال
يفضل التفكير جيدًا قبل رفع صور الأطفال إلى أي خدمة للذكاء الاصطناعي، خاصة إذا كان التطبيق غير معروف أو كانت سياسة الخصوصية الخاصة به غير واضحة.
5- لا تربطي الصورة بمعلومات تحدد هويتك
حتى إذا قررت المشاركة في التريند، تجنبي نشر الصورة إلى جانب معلومات مثل مكان السكن أو المدرسة أو تفاصيل شخصية كثيرة قد تجعل تحديد هويتك أسهل.
هل نشارك في تريند الثمانينات؟
يمكن الاستمتاع بتريند صور الثمانينات وتجربة أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن المشاركة الأفضل تكون بوعي وحذر، خاصة عند التعامل مع الصور الشخصية.
وقبل الضغط على زر رفع الصورة، اسألي نفسك سؤالًا بسيطًا: هل أنا موافقة فعلًا على أن تصبح صورتي موجودة على هذا التطبيق، وأعرف كيف يمكن التعامل معها؟
فالهدف ليس الخوف من الذكاء الاصطناعي، وإنما استخدامه بطريقة تحافظ على الخصوصية وتقلل من المخاطر غير الضرورية.















