في مقابلة حصرية مع المذيعة كريستيان أمانبور على قناة CNN، كشف الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات السعودي، تركي الفيصل، عن توجه المملكة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتطوير صناعة عسكرية محلية، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج، سواء من الولايات المتحدة أو أوروبا، في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية.
وتناول الحوار موضوع استضافة القواعد الأمريكية في السعودية، وما إذا كانت توفر الحماية المرجوة أمام التهديدات الإقليمية، خاصة التوتر مع إيران.
تعزيز القدرات المحلية والتحالف الخليجي
قال الفيصل: “السعودية تسعى جاهدة لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيعها للدفاع عن نفسها، وتطوير صناعة عسكرية محلية حتى لا نضطر للجوء إلى الخارج، كأمريكا أو أوروبا، لشراء الأسلحة وغيرها”، مضيفًا أن المملكة تعمل أيضًا مع شركائها في دول الخليج لتشكيل قيادة دفاعية خليجية شاملة لحماية المنطقة.
وأشار الفيصل، إلى تجربة عام 2019، حين تعرّضت السعودية لهجوم إيراني ولم تقدّم إدارة ترامب الدعم المتوقع، مؤكداً أن المملكة لا تريد المزيد من إراقة الدماء، وتسعى للحفاظ على مسار التنمية الاجتماعية والصناعية والتجارية بدلًا من الدخول في صراعات عسكرية.
علاقة السعودية وإيران.. خلافات سياسية وليست مذهبية
وردًا على سؤال حول الخلافات المذهبية بين السعودية وإيران، اعتبر الفيصل أن تصوير الصراع على أنه مجرد خلاف بين السنة والشيعة غير دقيق، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني لن ينهار قريبًا، وأن الشعب الإيراني سيقرر مصير بلاده.
وأوضح الفيصل، أن القيادة الإيرانية كانت مستعدة لاحتمالات التدخل الخارجي، مؤكداً وجود ارتباك في السياسات الأمريكية تجاه إيران، خاصة بعد التراجع عن دعم بعض الانتفاضات التي كان من المفترض أن تغيّر النظام الإيراني.
الرؤية المستقبلية
اختتم الفيصل، حديثه بالتأكيد على أن المملكة تهدف إلى مزيج من الاعتماد الذاتي العسكري وتعزيز التعاون الخليجي، مع الابتعاد عن الصراعات العسكرية المدمرة والتركيز على التنمية المستدامة وحماية مصالح شعوب المنطقة.
اقرأ أيضًا.. أسامة قابيل: استغلال الأزمات لرفع الأسعار والاحتكار ظلم يغضب الله





















