بينما تتقاطع مسارات السياسة النقدية العالمية مع تقلبات أسواق المعادن الثمينة، يواصل الذهب جذب الأنظار وسط القرارات الحاسمة للاحتياطي الفيدرالي، ما يضع المستثمرين أمام مرحلة مليئة بالتحديات والفرص في آن واحد، وفق ما نقله موقع KITCO.
تراجع العقود الآجلة للذهب
شهدت العقود الآجلة للذهب تراجعًا ملحوظًا في تداولات الخميس، إذ انخفضت بمقدار 32.90 دولارًا لتستقر عند 3,694.60 دولارًا للأوقية، مسجلة هبوطًا بنسبة 0.88% مقارنة بالجلسة السابقة.
وجاء هذا التراجع في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهي خطوة متوقعة على نطاق واسع من الأسواق.
ورغم أن جزءًا كبيرًا من هذه التوقعات كان قد انعكس مسبقًا في الأسعار، إلا أن تصريحات رئيس الفيدرالي دفعت المتداولين لإعادة تقييم مراكزهم، بعدما لامس الذهب مستوى قياسيًا جديدًا عقب إعلان القرار مباشرة.
سياسة تيسيرية مستمرة
وأظهرت التوقعات المحدثة للفيدرالي أن البنك المركزي قد يواصل خفض الفائدة في الاجتماعين المتبقيين هذا العام، ما يؤكد استمراره في النهج التيسيري، وعادة ما تستفيد المعادن النفيسة من هذه السياسة، إذ يقلل خفض الفائدة تكلفة الاحتفاظ بالذهب، ويزيد من جاذبيته كملاذ آمن في مواجهة الضغوط التضخمية.
التوقعات المستقبلية
ورغم التراجع الحالي، يصف محللون هبوط الذهب بأنه مجرد تصحيح فني بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة، وليس تغييرًا جوهريًا في الاتجاه.
وتشير التوقعات الفنية إلى إمكانية وصول الذهب إلى 3,880 دولارًا للأوقية بنهاية العام إذا استمر الفيدرالي في سياسته الحالية، مدعومًا بالضغوط التضخمية وعدم اليقين الجيوسياسي.
وبذلك يبقى الذهب تحت مجهر المستثمرين، في انتظار بيانات اقتصادية جديدة وتصريحات الفيدرالي، التي ستحدد ملامح مساره خلال الأشهر المقبلة.
اقرأ أيضًا: بعد قرار الفيدرالي بخفض الفائدة.. هل الوقت الحالي آمن لبيع الذهب أم الشراء؟| خبير يُجيب




















