تتصاعد الضغوط الدبلوماسية الدولية تجاه سلطات مدينة عدن عقب واقعة تصفية القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد. وطالبت بعثات دبلوماسية غربية بفتح تحقيقات عاجلة وشاملة لكشف ملابسات استهداف الكادر التنموي الأبرز في الجمهورية اليمنية. وشددت الولايات المتحدة الأمريكية على ضرورة محاسبة المتورطين في الجريمة وضمان أمن المسؤولين والمواطنين داخل المدينة لتعزيز الاستقرار المفقود.
تصفية الكوادر التنموية تثير غضب الدبلوماسية الغربية
أعرب باتريك سيمونيه سفير الاتحاد الأوروبي عن صدمته جراء الجريمة التي استهدفت رجلا كرس حياته لخدمة ملايين المحتاجين عبر البرامج التنموية. ووصفت عبده شريف سفيرة المملكة المتحدة الحادثة بالعمل المثير للغضب مشددة على سرعة تحديد الجناة وتقديمهم للعدالة. وانضم توماس فريدريش شنايدر سفير ألمانيا الاتحادية للمنددين واصفا الواقعة بالجريمة الشنيعة التي غيبت شخصية شجاعة تركت بصمة خالدة.
استنكار فرنسي وتدهور أمني يضرب المؤسسات الإغاثية
أدانت كاثرين قرم كمون سفيرة فرنسا عملية الاغتيال بأشد العبارات مطالبة السلطات بتعقب المسلحين وبسط السيطرة الأمنية لحماية الكفاءات الوطنية. وكان مسلحون مجهولون على متن مركبة زرقاء قد اختطفوا وسام قائد من أمام منزله بمدينة إنماء عند الساعة الثانية والنصف ظهرا. وعثرت الأجهزة المعنية على جثمان الفقيد مقتولا بعد ساعات من الاختطاف في مشهد يجسد عمق الانفلات الأمني الذي تعاني منه المنطقة حاليا.
يعتبر وسام قائد المحرك الرئيسي للعمل المؤسسي التنموي بالجمهورية اليمنية حيث أدار بنجاح برامج تمويل دولية ضخمة خلال عقدين. وشغل الفقيد منصب نائب مدير الصندوق في صنعاء قبل اعتماده مديرا تنفيذيا في عدن عام 2025 لإعادة ترتيب إدارة المؤسسة. ويعد الصندوق الاجتماعي للتنمية الشريك الأول للمنظمات الدولية في تنفيذ المشاريع الإغاثية بعيدا عن الصراعات السياسية العسكرية التي دمرت البنية التحتية والمؤسسات.















