تقدم المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، إعمالًا لنص المادة (215) من اللائحة الداخلية، بشأن ما اعتبره فراغًا تشريعيًا نتج عن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في 16 فبراير 2026، والمتعلق بعدم دستورية قرار هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023.
وكانت المحكمة قد قضت بعدم دستورية القرار الصادر عن هيئة الدواء المصرية، وسقوط ما ترتب عليه من قرارات بشأن تعديل جداول المواد المخدرة، الأمر الذي يثير – بحسب الخولي – تداعيات قانونية خطيرة على عدد من القضايا المنظورة أمام المحاكم.
تداعيات قانونية
وأوضح الخولي أن الحكم يترتب عليه زوال وصف التجريم عن بعض المواد المخدرة المستحدثة التي أُضيفت بقرارات من رئيس هيئة الدواء المصرية، دون أن تكون مدرجة ضمن الجداول الصادرة بقرار من وزير الصحة المختص، وهو ما قد يؤدي إلى صدور أحكام بالبراءة أو الإفراج عن محكوم عليهم صدرت بحقهم أحكام استنادًا إلى تلك القرارات الملغاة.
وحذر وكيل اللجنة التشريعية مما وصفه بـ”أزمة الشابو والآيس”، مشيرًا إلى أن الحكم بعدم دستورية نقل جوهر ‘الميثامفيتامين” إلى جداول التشديد العقابي يعني انحسار العقوبة المشددة والعودة إلى العقوبات الأخف المقررة سابقًا، بما قد يضعف من أدوات الردع في مواجهة المواد التخليقية شديدة الخطورة.
مطالب بتحرك عاجل
وطالب الخولي بتدخل فوري من وزير الصحة والسكان لإصدار قرار وزاري جديد يعيد إدراج المواد المخدرة محل الجدل، ونقل المجموعات التخليقية إلى جداول التشديد العقابي وفق أداة قانونية سليمة، بما يغلق الباب أمام أي طعون دستورية جديدة.
كما دعا إلى تقديم تعديل تشريعي عاجل على قانون مكافحة المخدرات، يضمن مرونة تحديث الجداول مستقبلًا عبر آلية واضحة ومحصنة قانونيًا، مؤكدًا ضرورة أن توضح الحكومة الإجراءات التي اتخذتها لضمان سلامة التوصيف القانوني للقضايا المتداولة حاليًا أمام المحاكم.
واختتم عضو مجلس النواب بيانه بالتشديد على أن حماية أرواح الشباب ومواجهة مخاطر السموم التخليقية تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، معتبرًا أن سد هذا الفراغ التشريعي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق البرلمان والحكومة على حد سواء.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء يوجه بتعزيز التواصل مع البرلمان والرد الفوري على طلبات النواب





















