تشير دراسة جديدة أجريت، إلى أن الطفيليات الموجودة في اللحوم الفاسدة تؤثر على الذاكرة والتعلم بعد سنوات من الإصابة بالمرض، حيث يعتقد الباحثون الآن أن نوبة التسمم الغذائي يمكن أن تجعلك أقل ذكاء في المستقبل.
وأوضحت الدراسة، أنه إذا كنت تعرضت للتسمم الغذائي من قبل، فمن المرجح أن تكون لديك مهارات تعلم ضعيفة، وضعف في الذاكرة، وأن تصاب بالفصام، وذلك وفقًا لعلماء الطفيليات وعلماء الأحياء التطورية في جامعة تشارلز بجمهورية التشيك.
وحددت الأبحاث السابقة، هذا الارتباط في الأسابيع والأشهر التي تلت الإصابة بالتسمم الغذائي، لكن العلماء المشاركين في هذه الدراسات أرجعوا ذلك إلى حقيقة أن الناس ببساطة لا يشعرون بأنفسهم في أعقاب الشعور بالمرض مباشرة، وفقًا لما جاء بصحيفة ديلي ميل.
وأشارت الدراسة الجديدة إلى أن التغيرات الشخصية الناجمة عن التسمم الغذائي تستمر لفترة طويلة بعد التعافي، وركز الخبراء، من جامعة تشارلز في براغ، على خللين محددين يؤثران على مجموعة واسعة من السكان، ويمكنهما البقاء في الجسم لفترات طويلة من الزمن، إحداها تسمى «التوكسوبلازما جوندي».
وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «فوالا برستيكولج»، 7 آلاف و762 شخصًا بمتوسط عمر 42 عامًا، وأوضح ما يقرب من 962 من هؤلاء الأشخاص، أن نتيجة اختبارهم إيجابية لمرض «التوكسوبلازما»، وأبلغ 1778 من هؤلاء الأشخاص عن إصابتهم «بالبوريليا»، وأكمل كل من المشاركين مجموعة كبيرة من الاختبارات المصممة لقياس سمات الشخصية والذاكرة والقدرات المعرفية.
وقال مؤلفو الدراسة، إن نتائجهم تشير إلى آثار طويلة الأمد للعدوى، لأن التغيرات في السلوك لم تحدث فقط في الأشخاص الذين كانوا في حالة صحية سيئة بسبب الفيروس، موضحين أن ذاكرة المشاركين ظلت أسوأ حتى بعد زوال الأعراض الجسدية، مما يعني أن الطفيلي تسبب في مشاكل مزمنة.






















