سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتكسر حاجز الـ 5000 دولار للأونصة هبوطاً، وسط حالة من الترقب الشديد لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي) الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وفي ظل ضغوط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
أداء المعادن الثمينة: هبوط جماعي
اتسمت تداولات اليوم بالحذر الشديد، حيث فضل المستثمرون الإحجام عن اتخاذ مراكز شرائية كبرى بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية، وجاءت الأرقام كالتالي:
الذهب (تسليم فوري): تراجع بنسبة 0.3% ليصل إلى 4991.52 دولار للأونصة.
الذهب (عقود آجلة – أبريل): انخفضت بنسبة 0.3% لتستقر عند 4991.80 دولار.
الفضة (تسليم فوري): لم تكن بمنأى عن التراجع، حيث سجلت هبوطاً بنسبة 0.3% لتصل إلى 79.12 دولار للأونصة.
الفيدرالي والشرق الأوسط.. ثنائي التأثير
يرى المحللون أن مسار المعدن الأصفر بات رهيناً لعاملين أساسيين؛ الأول هو التوجهات المستقبلية للفيدرالي وما إذا كان سيتمسك بخفض الفائدة هذا العام أم سيستبعد ذلك تماماً. أما الثاني، فهو “علاوة المخاطر الجيوسياسية” الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وأشار كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في “أواندا”، إلى أن استمرار التوترات قد يدفع ببعض عمليات الشراء “الباحثة عن صفقات مربحة” في حال حدوث انخفاضات طفيفة، خاصة مع بقاء المخاطر قائمة.
أسبوع البنوك المركزية الكبرى
يأتي قرار الفيدرالي المرتقب اليوم -والذي يتوقع أن يبقي الفائدة ثابتة للمرة الثانية توالياً- في مقدمة سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية (المملكة المتحدة، منطقة اليورو، اليابان، كندا، سويسرا، والسويد). وتعد هذه الاجتماعات هي الأولى منذ اندلاع المواجهة مع إيران، مما يضفي عليها صبغة استثنائية لتقييم أثر الحرب على التضخم والنمو العالمي.
أزمة الطاقة ومضيق هرمز
تلقي التطورات الميدانية بظلالها على الأسواق، مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لـ مضيق هرمز، الممر الحيوي لـ 20% من شحنات النفط العالمية. ويهدد هذا الإغلاق، المصحوب بتهديدات إيرانية لناقلات النفط، برفع تكاليف الطاقة وشحن السلع، مما يزيد من تعقيد المشهد أمام صناع السياسة النقدية عالمياً.





















