يشتهر مركز قوص، جنوب محافظة قنا، بزراعة محصولي القمح وقصب السكر، وهما يعدان من المحاصيل الاستراتيجية للدولة، وذلك لوجود فرع لمطاحن مصر العليا ومصنعي السكر والورق.
وعلى الرغم من انتشار تلك المحاصيل فإنه منذ عدة أعوام قليلة ظهرت فى قرية عباسة بمركز قوص، زراعة المحاصيل العطرية «الشمر»، الذي له قيمة اقتصادية عالية.
ويقول عبدلله شحاته، تخرج في كلية التجارة، ويعمل مزارع في أرض والده، إنه بدأ في زراعة محصول الشمر أو «الشمار» منذ عامين في أرضه، بعد أن أقنعته إحدى شركات الأدوية بزراعة محصول الشمر، لأنه محصول يدر دخلًا اقتصاديًا كبيرًا أعلى من القصب، حيث يبلغ سعر الطن 30 ألف جنيه، بينما طن القصب بألف ونصف جنيه.
ويحكي عبد الله، أن زراعة الشمر سهل أكثر من زراعة القصب، ولا يتطلب مجهودًا كبيرًا، ويستهلك كمية مياه أقل بكثير من محصول القصب، وهو من المحاصيل الشتوية التي تُحصد في مواعيد حصاد القمح.
ويشير إلى أن زراعته لا تحتاج لتدريب أو معرفة كبيرة، إذ قاموا بزراعة المحصول على شكل سرابات يفصل بين كل منهما 80 سم، ويفصل بين كل حبة «زريعة» وأخرى 20 سم، وذلك لترك مساحة فارغة حتى يتنفس النبات.
وتابع، ونهتم بالري إذ يستهلك خمس ريات فقط طوال فترة الزراعة بنظام ري غمر سريع، حتى لا يُصاب بمرض تعفن الجذور، ويتم تنظيف فى فترة الزراعة وإزالة النبات الضعيف.
وينوّه إلى، أن فترة الحصاد نقطف الثمرة فقط ثم ننقلها فى جوالات، وتدرس في الدَراسة، حتى تنفصل الغلة هي المنتج الرئيسي، وتصدر منتج آخر من الساق وهو التبن الذي يبيعه إلى تجار الجمال في دراو وإسنا.
لأنه يعالج عصر الهضم لديهم، بينما لا تُقبل عليه حيوانات الجاموس أو الأبقار أو الماعز، لاحتوائه على رائحة عطرية، بينما تُباع الغلال لشركات الأدوية المتعاقدين معها.
ويكمل أن بدأ عدد كبير من المزارعين فى مصر، بالاتجاه إلى الزراعات العطرية، وهذا يؤثر فى المستقبل على المحصول الاستراتيجي وهو القمح، وبدوا يقللون من زراعة تلك النباتات العطرية، التي تُصدر للخارج.





















