توقع سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي وأسواق المال، عودة أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل مرة أخرى، مما ينذر بموجة تضخم جديدة عالميًا.
وأشار رؤوف، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إلى تداعيات هذا الارتفاع على اقتصادات الدول الكبرى، ودفعها نحو البحث عن بدائل للطاقة، فيما ستتأثر مصر بشكل مباشر بهذه التغيرات.
النفط والتضخم.. عودة محتملة لسيناريو الارتفاع
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يدفع معدلات التضخم للارتفاع مرة أخرى، مما سيشكل تحديًا جديدًا للاقتصادات العالمية، وهذا السيناريو يدفع الدول للبحث عن حلول جذرية لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري.
أوروبا تتجه نحو الطاقة المتجددة ومصر تتبع خطى الاستدامة
في ظل هذه التحديات، أشار رؤوف، إلى أن الدول الأوروبية تتجه بقوة نحو تعزيز مصادر الطاقة المتجددة. حيث تشهد ألمانيا تقدمًا هائلاً في استخدام الألواح الشمسية، وتتجه لزيادة عددها بشكل مضاعف، بينما قامت هولندا بزيادة عدد طواحين الهواء. كما تعتمد أوروبا على زراعات متعددة لإنتاج الطاقة، مثل الجوجوبا، التي اتجهت مصر لزراعتها مؤخرًا في إطار جهودها لتقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز استدامة الطاقة.
آسيا وخيارات الطاقة البديلة في ظل توترات الملاحة
بالنسبة للقارة الآسيوية، أوضح رؤوف، أن الصين، كونها أكبر مستهلك للنفط، تتمتع بعلاقات جيدة مع السعودية ودول الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن أي إغلاق محتمل لـ مضيق هرمز سيجبرها على إعادة تقييم استراتيجياتها في تأمين الطاقة، متوقعًا أن تتجه الصين في الفترة القادمة نحو روسيا لتلبية احتياجاتها من الطاقة، إذا ما تصاعدت التوترات في المنطقة.
مصر تتأثر مباشرة: ارتفاع تكاليف النقل والطاقة
وحول التأثير المباشر على الاقتصاد المصري، حذر الخبير سمير رؤوف، من أن البلاد ستشهد ارتفاعًا في تكلفة النقل والطاقة، بما في ذلك أسعار البنزين والكهرباء. وتوقع أن تتراوح هذه الزيادة بين 10% و15%. وأكد أن هذا الارتفاع سيحول جزءًا من الأموال المخصصة للمشاريع التنموية والاستثنائية إلى تغطية معدلات الاستهلاك المتزايدة، مما قد يؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي.





















