رغم مرور أكثر من 200 يوم على اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن المشهد الإعلامي الغربي ما زال يمارس سياسة “العمى الاختياري” أو “التجميل اللغوي” للواقع المرير في قطاع غزة. إليك أبرز ملامح هذا القصور الإعلامي:
جرائم الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة تتصدر المشهد رغم التهدئة
تتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة بشكل مأساوي رغم مرور أكثر من مائتي يوم على إعلان وقف إطلاق النار، حيث يواصل الاحتلال الصهيوني ارتكاب خروقات ميدانية جسيمة تسببت في سقوط مئات الضحايا وسط صمت وتجاهل دولي مريب. وتكشف المؤشرات الميدانية أن التهدئة الحالية ليست سوى غطاء لهجمات مستمرة تشنها القوات الصهيونية، مما أدى إلى ارتقاء نحو 830 شهيداً وإصابة ما يتجاوز 2300 مواطناً منذ بدء سريان الاتفاق، وهو ما يبرهن على وحشية التعامل الصهيوني مع المدنيين العزل وتعمده تدمير مقومات الحياة الأساسية والبنية التحتية المتهالكة أصلاً بفعل الحصار المطبق.
تزييف الحقائق وتحريف الرواية الميدانية
تتعمد أطراف خارجية تبني لغة إعلامية مضللة تصف ما يجري من فظائع بكلمات مطاطة مثل توترات أو اشتباكات، في محاولة بائسة للمساواة بين الجلاد والضحية وتبرئة الاحتلال الصهيوني من مسؤولياته القانونية. وتتجاهل التقارير الدولية الصادرة خلال شهر مايو الجاري حقيقة الأرقام المرعبة التي توثقها وزارة الصحة بداخل قطاع غزة، حيث يتم تجزئة الأحداث وعزلها عن سياقها التاريخي والسياسي لإظهارها كوقائع منفصلة لا تستوجب تدخلاً دولياً حاسماً لردع العدوان المتكرر الذي يضرب بعرض الحائط كافة التفاهمات والمواثيق.
انتهاكات مستمرة واستهداف مباشر للصحفيين
ترصد التقارير التحليلية تزايداً ملحوظاً في حجم الانتهاكات التي طالت المدنيين وحتى الكوادر الصحفية خلال شهر أبريل الماضي، مما يعكس فجوة عميقة بين الوعود السياسية والواقع الدامي على الأرض. ويهدف هذا التصعيد إلى تغييب الحقيقة ومنع نقل صورة دقيقة عن حجم المعاناة اليومية، حيث يتم فرض قيود خانقة تمنع وصول المعلومات المباشرة عما يدور في الزقاق والمخيمات، بينما يظل الاحتلال الصهيوني متمسكاً بروايته العسكرية التي تروج لاستقرار زائف يخفي وراءه استهدافاً ممنهجاً لكل ما هو فلسطيني وسط غياب تام للمساءلة الدولية.





















