تشهد العاصمة الإدارية الجديدة غدًا مراسم توقيع اتفاقيات مشروع مراسي البحر الأحمر، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء، إلى جانب رجال الأعمال محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار، والمستثمر حسن الشربتلي، وشركاء من السعودية والإمارات.
مشروع سياحي ضخم
يقام المشروع في منطقة خليج سوما قرب الغردقة على مساحة تقترب من 10 ملايين متر مربع، ليكون أول توسع لعلامة «مراسي» خارج الساحل الشمالي.
ويشمل المخطط إقامة منتجع سياحي متكامل يضم ما يقارب 12 فندقًا فخمًا، ومجموعة من الفيلات والشاليهات، بالإضافة إلى بحيرات صناعية، وشواطئ خاصة، وثلاثة مراسٍ بحرية دولية، إلى جانب مناطق ترفيهية وتجارية وخدمية.
أهمية اقتصادية واستثمارية
أكدت مصادر حكومية أن المشروع يمثل جزءًا من خطة لجذب استثمارات عربية كبرى إلى السوق المصرية، وتعزيز مكانة البحر الأحمر كوجهة سياحية عالمية.
وتعد مشاركة رجال الأعمال الخليجيين في هذا التوقيع مؤشرًا على عمق الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وتوجه الدولة نحو زيادة حجم الاستثمارات في القطاع العقاري والسياحي.
مخاوف بيئية
في المقابل، أثارت منظمات بيئية محلية ودولية تساؤلات حول تأثير المشروع على الشعاب المرجانية والأنظمة البيئية الحساسة في البحر الأحمر، التي تُعد موطنًا لأنواع نادرة من الكائنات البحرية.
وطالبت جهات مختصة بضرورة نشر تقارير تقييم الأثر البيئي قبل بدء التنفيذ، والتأكد من الالتزام بمعايير التنمية المستدامة لحماية الموارد الطبيعية.
شائعات وتكهنات
تداولت بعض المنصات تقديرات غير مؤكدة عن أن استثمارات المشروع قد تصل إلى 25 مليار دولار، فيما لم تفصح الجهات الرسمية أو الشركة المطورة عن رقم نهائي حتى الآن.
كما انتشرت شائعات بشأن تأثير مباشر على الشعاب المرجانية، دون صدور أي تقارير علمية تثبت ذلك.
يمثل توقيع «مراسي البحر الأحمر» غدًا محطة جديدة في مسار التوسع العمراني والسياحي في مصر، إذ يجمع بين طموحات استثمارية كبرى ومخاوف بيئية مشروعة. وبينما تحتفي الحكومة والمطورون بانطلاقة المشروع، تبقى التفاصيل التنفيذية والتقارير البيئية المنتظرة عوامل حاسمة في تقييم نجاحه وتقبّله على المستويين المحلي والدولي.




















