الاستعلام عن المخالفات المرورية عبر النيابة العامة وبوابة الحكومة المصرية الرقمية تثير أزمة غضب واسعة بسبب السياسات الجديدة لفرض الرسوم والتعقيدات التقنية المتكررة
تشهد المنصات الرقمية الخدمية أزمة متصاعدة بالتزامن مع بحث الملايين عن الاستعلام عن المخالفات المرورية عبر بوابة الحكومة الرقمية وموقع النيابة العامة حيث يواجه أصحاب المركبات صعوبات تقنية بالغة وتعقيدات غير مبررة تؤدي إلى تعطل مصالح المواطنين اليومية وتأخير تجديد الرخص بشكل يثير استياء واسعا في الشارع لعدم تفعيل آليات مرنة وسريعة تتماشى مع خطط التحول الرقمي المعلنة لتقليل الزحام وتوفير الوقت والمجهود وتخفيف الأعباء المادية والروتينية للمستفيدين من تلك الخدمات الأساسية
تنطلق التحديثات الأخيرة والقرارات المالية من فرض رسوم إضافية ومبالغ تصاعدية على الخدمات التي كان من المفترض تقديمها بشكل ميسر لدعم التحول الرقمي الشامل لكن الواقع الميداني يكشف عن تحول هذه المنصات إلى أدوات لجباية الرسوم دون تقديم جودة موازية في البنية التحتية للمواقع الخدمية التي تعاني من بطء شديد وتوقف مستمر في خوادم الاستعلام مما يتسبب في ضياع فترات السماح المقررة قانونا للمواطنين وتحميلهم غرامات تأخير مضاعفة نتيجة مشاكل تقنية لا دخل لهم بها على الإطلاق
قيود المنظومة الرقمية
تفرض الإجراءات الحالية قيودا صارمة على مالكي السيارات تتناقض تماما مع التسهيلات الموعودة حيث يجبر النظام الإلكتروني الجديد المستخدمين على دفع مبالغ مالية مسبقة لمجرد الحصول على شهادة براءة الذمة المالية فضلا عن غياب آليات واضحة لتقديم التظلمات الفعالة ضد المخالفات الغيابية والتعسفية التي تظهر فجأة على الأنظمة الإلكترونية دون إرسال إشعارات نصية مسبقة للمواطنين تفيد بارتكاب المخالفة ووقتها المحدود لضمان حقهم القانوني والدستوري في الاعتراض والدفاع الفوري
تستمر منظومة الاستعلام عن المخالفات المرورية في إظهار قراءات غير دقيقة ومكررة لقيم الغرامات المفروضة على رخص القيادة والتسيير مما يدفع الكثيرين للذهاب إلى المقار التنافسية والنيابات الجزئية لإنهاء الأزمات ورقيا بعد فشل المنظومة الإلكترونية بالكامل في تقديم حلول جذرية تنهي البيروقراطية وتمنع التكدس وتوفر الطمأنينة لأصحاب السيارات الذين يجدون أنفسهم أمام مبالغ طائلة لا تعبر عن الواقع الفعلي للمخالفات المرورية المرتكبة بالشوارع والمحاور الرئيسية
تتجاهل الجهات التنفيذية والوزارات الخدمية المعنية المطالب الملحة بضرورة مراجعة أسعار المخالفات الفلكية والرسوم القضائية الإضافية التي تم رفعها بنسب قياسية دون مراعاة الظروف الاقتصادية الحالية للمواطنين لتصبح هذه المخالفات عبئا ماليا يهدد استقرار الأسر ويدفع بقطاع النقل والخدمات إلى حافة الركود بسبب زيادة التكاليف التشغيلية للمركبات بكافة أنواعها مما ينعكس سلبا على أسعار السلع وحركة التجارة الداخلية التي تعتمد بشكل أساسي على النقل البري
تنذر الأوضاع الجارية بحدوث فجوة ثقة عميقة بين المواطن والمنصات الخدمية الإلكترونية نتيجة غياب الشفافية والوضوح في كيفية احتساب المخالفات المرورية عبر الرادارات الحديثة التي تسجل غرامات باهظة دون معايير واضحة ومعلنة للجميع لتفاديها مما يؤكد غياب الرؤية التوعوية والتركيز فقط على الشق المالي وجمع الحصيلة دون الالتفات لتطوير المنظومة المرورية وتحقيق الأمن والسلامة على الطرق بشكل حقيقي وفعال يلبي طموحات المجتمع كاملا




















