تتجه مصر خلال الفترة الحالية إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها من النفط، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي هذا السياق، بدأت مصر التحرك لتعويض بعض الإمدادات التي تأثرت مؤخرًا، في محاولة لضمان استمرار عمل المصافي وتوفير احتياجات السوق المحلي من الوقود.
استيراد النفط الليبي لتعويض الإمدادات
وتخطط مصر لاستيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الليبي، وذلك لتعويض توقف تدفقات الخام الكويتي نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وذكرت وكالة “بلومبرج” أن هذه الخطوة جاءت بعد طلب تقدمت به الهيئة المصرية العامة للبترول، المملوكة للدولة، إلى المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، وذلك وفقًا لما نقلته عن أشخاص مطلعين على الأمر.
تفاصيل الشحنات المتفق عليها
وبحسب الوكالة إن الترتيب الجديد يقضي بأن ترسل ليبيا، العضو في منظمة أوبك، شحنتين من النفط شهريًا إلى مصر بإجمالي يصل إلى نحو 1.2 مليون برميل.
تأثير الحرب على إمدادات النفط
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه مصر، التي تعد أكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان وأحد كبار مستوردي السلع، ضغوط متزايدة على فاتورة الطاقة، وذلك في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي دخلت أسبوعها الخامس.
ومع اندلاع الحرب في 28 فبراير، اضطرت الدول المنتجة للنفط في الخليج إلى خفض الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين بسرعة، كما قلصت الكويت إنتاجها وتكريرها النفطي نتيجة تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فيما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة “القوة القاهرة” على مبيعات النفط.
استهلاك مصر من الوقود وإجراءات الترشيد
وتشير “القوة القاهرة” في العقود التجارية إلى وقوع حدث استثنائي خارج عن سيطرة الشركة يجعل من المستحيل أو غير الممكن مؤقتًا تنفيذ الالتزامات التعاقدية، ما يسمح بتعليق التسليمات أو تعديل الجداول الزمنية دون التعرض لعقوبات.
وفي الوقت نفسه؛ تستهلك مصر سنويًا نحو 12 مليون طن من الديزل وحوالي 6.7 مليون طن من البنزين، كما تعد مستوردًا صافيًا للغاز الطبيعي، وهو ما يدفعها حاليًا إلى اتخاذ خطوات لترشيد الاستهلاك، حيث بدأت هذا الأسبوع تطبيق مواعيد إغلاق مبكرة للمقاهي والمتاجر.






















