سجلت أسعار النفط العالمية مكاسب أسبوعية ملحوظة بنهاية جلسة الجمعة، مدفوعة بزيادة الشكوك حول فرص التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في الحرب الدائرة مع إيران. وتعكس التحركات السعرية الأخيرة مخاوف المستثمرين من تحول النزاع إلى صراع طويل الأمد يهدد البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.
تحركات الأسعار: قفزات تاريخية منذ بدء الصراع
شهدت العقود الآجلة للنفط ارتفاعاً جماعياً في ختام التداولات الأسبوعية:
خام برنت: صعد بمقدار 4.56 دولار (4.2%) ليستقر عند 112.57 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس (WTI): زاد بمقدار 5.16 دولار (5.5%) ليصل إلى 99.64 دولار.
رقم قياسي: منذ انطلاق العمليات العسكرية في 27 فبراير الماضي، قفز سعر خام برنت بنسبة 53%، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 45%، مما يعكس حجم “علاوة المخاطر” التي تسيطر على السوق.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي في مهب الريح
تتركز أنظار المحللين والمستثمرين على مضيق هرمز، الذي يعد الممر الأهم لنحو خمس النفط العالمي. ويرى خبراء أن السوق باتت تكتسب “مناعة” ضد التصريحات المتفائلة، وتركز بدلاً من ذلك على الوقائع الميدانية:
المقترح الأمريكي: وصفت طهران المقترح الذي نقلته باكستان بأنه “أحادي الجانب ومجحف”، مما قلل من آمال التهدئة.
التحشيد العسكري: رغم مهلة ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق حتى 6 أبريل، إلا أن إرسال آلاف الجنود الإضافيين ودراسة السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية يزيد من توتر الأسواق.
عجز الإمدادات: تسببت الحرب في خروج 11 مليون برميل يومياً من السوق العالمي، وهي أزمة وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها “أسوأ من صدمات السبعينيات”.
توقعات الأسعار: هل يصل النفط إلى 200 دولار؟
يرسم محللو الأسواق سيناريوهات متباينة لمستقبل الأسعار بناءً على أمد الحرب:
سيناريو التهدئة: انخفاض سريع في الأسعار مع بقائها أعلى من مستويات ما قبل الصراع.
سيناريو التصعيد: توقعات من مجموعة “ماكواري” بوصول السعر إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب حتى نهاية يونيو المقبل.
الجبهة الروسية: زادت الضغوط على المعروض العالمي بعد تحذيرات منتجي النفط الروس من إعلان “القوة القاهرة” على إمدادات بحر البلطيق إثر الهجمات الأوكرانية.
اقرأ أيضًا: اتفاق “تايلاندي – إيراني” لكسر حصار مضيق هرمز.. هل تنجو إمدادات الطاقة من نيران الحرب؟




















