أسدلت محكمة جنايات مستأنف المنيا، برئاسة المستشار طه عبد الله، الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المحافظة، بصدور الحكم النهائي بالإعدام شنقاً على المتهمة “هاجر أحمد عبد الكريم”، المتورطة في إنهاء حياة زوجها وستة من أبنائه بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس.
موعظة العدالة
واستهل رئيس المحكمة كلمته بآيات من الذكر الحكيم، واصفاً الجريمة بأنها تجاوزت حدود القتل لتصل إلى مرتبة “الإسراف في القتل” وخيانة الأمانة.
وأكد القاضي في كلمته المؤثرة، أن المتهمة لم تقتل نفسا فحسب، بل أطفأت مصابيح بيتٍ بأكمله، ونقضت ميثاق المودة والسكينة، مستشهداً بقوله تعالى: «إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا».
تفاصيل “الإهلاك الشامل“
وأوضحت المحكمة أن الجريمة شملت قتل المجني عليه “ناصر محمد علي” وستة من أبنائه “فرحة، رحمة، ريم، محمد، عمر، وأحمد”، بالإضافة إلى الشروع في قتل زوجته الأولى.
وأشار الحكم إلى أن الفعل لم يكن طيش ساعة، بل “عمدية مكتملة الأركان” أعملت فيها المتهمة إرادة الشر حتى منتهاه، محولةً الطعام إلى وسيلة قتل والبيت إلى مسرح للجرم.
العدل حراسة للحق لا تشفيا
وشدد المستشار طه عبد الله على أن حكم الإعدام ليس تشفياً أو انتقاماً، بل هو حراسة للحق وإقامة للعدل وصون لأمن المجتمع، وزجر لمن تسول له نفسه الغدر.
واختتم القاضي كلمته بعبارة بليغة لخصت حال المتهمة قائلاً: “لما كانت أمينة كانت ثمينة، ولما خانت هانت”.
إسدال الستار بهذا الحكم، تؤيد المحكمة القصاص العادل ضد المتهمة هاجر أحمد عبد الكريم، جزاءً لما اقترفته يداها من غدر شمل زوجها وأطفالاً أبراياء، لتطوي صفحة من صفحات الحزن التي خيمت على قرية دلجا بمركز ديرمواس




















