وجد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، نفسه في قلب عاصفة من الجدل، مع تزايد المطالبات بإيقافه حتى نهاية بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، وذلك على خلفية واقعة “إشارة المدرجات” التي أعقبت فوز مصر المثير على بنين في دور الـ16.
الواقعة والاتهام
بدأت الأزمة بعد انتشار مقاطع فيديو تظهر حسام حسن، وشقيقه إبراهيم حسن مدير المنتخب، وهما يتوجهان بإشارات نحو المدرجات عقب هدف محمد صلاح القاتل في نهاية المباراة التي انتهت بفوز “الفراعنة” 3-1.
وعلى الفور، طالبت قطاعات من الجماهير ووسائل الإعلام المغربية، وعلى رأسها صحيفة “هسبورت”، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) بفتح تحقيق عاجل، مستندين إلى المادة 147 من لوائح لجنة الانضباط، والتي تنص على معاقبة “أي شخص يستفز الجماهير أثناء المباراة” بالإيقاف لثلاث مباريات على الأقل وغرامة لا تقل عن 10 آلاف دولار.
رد حسام حسن والاتحاد المصري
من جانبه، رفض حسام حسن هذه الاتهامات بشكل قاطع. وفي المؤتمر الصحفي، أكد أن الفيديو تم فهمه بشكل خاطئ تماماً، مشيداً بالدعم الكبير الذي لقيه المنتخب من الجماهير المغربية في مدينة أكادير.
وقال حسام: “أشكر الجماهير المصرية والمغربية التي تؤازرنا. الفيديو المنتشر تم فهمه بشكل خاطئ. كيف أهاجم جماهير المغرب في أكادير بعد كل هذه المساندة؟”.
ودعم الاتحاد المصري لكرة القدم موقف مدربه، حيث أوضح حمادة الشربيني، عضو مجلس الإدارة ورئيس البعثة، أن أي مشادة قد تكون حدثت مع جماهير بنين التي كانت حاضرة بأعداد كبيرة، وليس مع الجماهير المغربية.
الموقف القانوني.. الترقب سيد الموقف
حتى الآن، لم يصدر الاتحاد الأفريقي (CAF) أي قرار رسمي بفتح تحقيق، ويبقى التهديد في إطار التقارير الإعلامية والمطالبات الجماهيرية.
وأوضح خبير اللوائح الرياضية، طلال عبد اللطيف، أن تطبيق أي عقوبة يعتمد بشكل أساسي على ما إذا كانت الواقعة قد تم ذكرها في أحد التقريرين الرسميين للمباراة: تقرير حكم المباراة (الجابوني بيير جيسلان أوتشو) أو تقرير مراقب المباراة المعين من “كاف”.
وفي حال قرر “كاف” المضي قدماً وتطبيق العقوبة، فإن حسام حسن سيغيب عن مباراة الدور ربع النهائي على الأقل، وقد يمتد الإيقاف حتى نهاية البطولة، بالإضافة إلى غرامة مالية كبيرة.
وبينما يترقب الشارع الرياضي المصري القرار النهائي، يبقى مصير حسام حسن معلقاً، في أزمة ألقت بظلالها على فرحة التأهل لدور الثمانية.





















