سلط موسم دراما رمضان الحالي 2024 الضوء على مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي على المراهقين، وذلك من خلال عرض مسلسلات تناقش هذه المخاطر، من بينها مسلسل «أعلى نسبة مشاهدة» ومسلسل «كامل العدد +1».
تحدث الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الزوجية، عن مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والآثار السلبية الناتجة عن كثرة استخدامها.
وقال هندي في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر إهدار للوقت والعمر وتبديد للطاقة ومحو للأهداف العليا التي يصبو لها الإنسان.
وأوضح هندي أنها تعوق النمو الاجتماعي والتطور الحياتي لدى البشر، مشيرًا إلى أن دراسة قديمة بأمريكا قالت إن متوسط إهدار الوقت على الإنترنت من 4.8 ساعات حتى 6 ساعات، يوميًا.
وتابع هندي أن الدراسات الحديثة قالت أنه يختلف باختلاف مراحل العمر، فالشباب يمكن أن يظلوا 10 ساعات على منصة «نتفليكس» لمشاهدة أفلام، أو وصور أو مقاطع ريلز وفكاهة اليوتيوب، فكل هذا جعل الإنترنت يسرق الوقت بل بالعكس ترتب على إهدار الوقت مجموعة من المتلازمات النفسية المستحدثة التي لم تكن موجودة قديمًا.
أهم المتلازمات النفسية
بين هندي أن المتلازمات النفسية تتمثل في:
اضطراب الفومو: وهو أن يصبح عند الإنسان قلق وخوف من فقدان علاقة اجتماعية، فمثلًا يرسل طلب صداقة لأحد ويظل يستيقظ من نومه ليرى هل وافق على الطلب أم لا، أو من وضع له لايك أو لاف أوشير أو حتى بلوك، ومن ضمن اعراض الفومو أيضًا أن الانسان يكون عنده قلق من عدم الاتصال بالمناسبات والتفاعلات فيتتبع الاخبار دائما.
متلازمة الاهتزاز الوهمي: 88% من مستخدمي الإنترنت لديهم متلازمه الاهتزاز الوهمي، فهم دائمًا يتوهمون أن أحد يتصل بهم أو أن أحدًا وضع لهم لايك أو أنهم سمعوا صوت إشعار. وهذه المتلازمة قد تمنع النوم عن الشخص.
النومو فوبيا: ويعني عدم التخلي عن الهاتف حتى عند قضاء الحاجة. إذ لم تعد عند رواد وسائل التواصل الاجتماعي القدرة على التخلي عن هواتفهم.
متلازمة الاسترولينج: فأصبح لدى الأشخاص إدمان متابعة الأخبار السيئة فهم لا يهدروا وقتهم في الترفيه فقط بل في متابعة الأخبار السيئة، فكم شخص توفى بسبب الكورونا أو الكروب والأزمات أو زلزال تركيا أو الحروب، فأصبح إهدار وقت بدون متعة ولا تسلية
متلازمة طالب الطب: وهي ربط كل أعراض مرضية يقرأ عنها بنفسه.
وأكد الاستشاري النفسي أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يجعل لدى الإنسان انشغال عقلي، فهو ينشغل بالشخص الذي يتواصل معه على مواقع التواصل والأصدقاء الجدد والافكار المطروحة، مشيرًا إلى أنه أصبح يوجد حادث مروري في الطريق والأشخاص لا تهتم فأهم شئ التواصل مع العالم الإفتراضي.
وأشار دكتور وليد إلى أن هذه الأشخاص أصبح لديها أعراض نفسية إنسحابية، كالخوف والقلق وعدم التفاعل مع الواقع بصورة إيجابية، كما اصبحت اقل اندماج مع المجتمع والآخرين ونوع من البلاده الحسية وافتقاد الأنسنة بالإضافة إلى إنحصار التفكير المنظم والتفكير الحر وانحصار العزيمة.
وألقى الدكتور وليد هندي الضوء على من يلعب ألعاب الانترنت والفيديو جيم، فهو يكون عنده بيئة جافة ليس بها دعم إنساني، بالإضافة إلى بلادة حسية وعدم سرعة رد فعله.
آثار وسائل التواصل الاجتماعي السلبية
وأشار هندي إلى أن الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي تشمل:
ضعف البصر وتشوه القوام.
الأرق وآلام الظهر وضياع بهاء الوجه وخمول.
انشغال عقلي وعدم التفاعل مع الواقع بصورة إيجابية.
بلادة حسية وافتقاد الإنسانية.
انحصار التفكير المنظم والحر وانحصار العزيمة.





















