لم تعد حياة صناع المحتوى والبلوجرز كما تبدو على منصات التواصل الاجتماعي، حيث الظهور اللامع والصور المثالية، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن هذا العالم الرقمي يخفي خلفه ضغوطًا نفسية قاسية قد تصل في بعض الحالات إلى الاكتئاب والأفكار الانتحارية، نتيجة الإرهاق المستمر، وضغط التفاعل، وعدم استقرار الدخل، والتعرض اليومي للتعليقات السلبية والمقارنات المستمرة.
وفي هذا السياق، رصدت الفرق التقنية تداول رواد موقع “فيسبوك” مقطع بث مباشر أثار حالة واسعة من الجدل والحزن، ظهرت فيه سيدة، وهي تقف في شرفة مسكنها، موثقةً لحظاتها الأخيرة قبل إقدامها على إنهاء حياتها، وسط محاولات من المتابعين عبر التعليقات لمناشدتها بالتراجع، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح في تغيير مجرى الأحداث.
نرشح لك: مأساة “بسنت” تهز الإسكندرية.. ووزيرة التضامن: «شقة الحضانة حق استقرار وليست مجرد جدران»
وأوضحت المعلومات الأولية المتداولة أن السيدة كانت تقيم في الطابق الثالث عشر بأحد العقارات بمنطقة سموحة وسط محافظة الإسكندرية، مع الإشارة إلى وجود خلافات أسرية بينها وبين طليقها، وهو ما انعكس في بعض العبارات التي نشرتها قبل الواقعة، والتي حملت دلالات على حالة نفسية مضطربة ومعاناة طويلة.
وكانت الفتاة قد تركت رسالة أخيرة عبر صفحتها الشخصية قبل الحادث، جاء فيها: «حسبنا الله ونعم الوكيل في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل.. حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه سيكون سندي ولم أجده»، وهي الكلمات التي أعادت فتح النقاش حول حجم الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد يمر بها بعض الأفراد قبل لحظات الانهيار.
وبعدها بدقائق، أقدمت السيدة على اعتلاء سور الشرفة، قبل أن تُلقي بنفسها من أعلى العقار، حيث سُمع صوت ارتطام قوي في نهاية المقطع المتداول، ما دفع الأجهزة المعنية إلى التحرك الفوري لبدء الفحص وجمع المعلومات وتحديد كافة الملابسات المرتبطة بالواقعة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة الحديث عن الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها بعض مستخدمي المنصات الرقمية، سواء من صناع المحتوى أو غيرهم، في ظل عالم افتراضي يضاعف المقارنات والتوقعات والانتقادات، ما يستدعي اهتمامًا أكبر بالصحة النفسية والدعم الاجتماعي، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الحياة الرقمية بشكل يومي.
اقرأ المزيد: صدمة في الإسكندرية.. بث مباشر ينتهي بمأساة تهز السوشيال ميديا





















