بعد قرار وزير التربية والتعليم بتغيير نظام التعليم لطلاب الثانوية العامة، بدء من العام الدراسي الجديد المقبل، وتقليص عدد المواد، تفاعل المواطنون مع القرار فمنهم من يرى أن تقليص عدد المواد سيساهم في تخفيف الأعباء على أولياء أمور هؤلاء الطلاب، ومنهم من يرى أنه لن يغير شيء، وتحدث موقع «الحرية» مع هؤلاء لرصد أرائهم حول القرار.
قبل الدمج
وفى هذا الصدد تقول أسماء الجميلي، أم لثلاثة أبناء من بينهم ابن فى الصف الأول الثانوي، إن قرار الدمج قرار سىء جدا، ولا يوفر ميزانية، لأنه لن يغنيها عن استمرار ابنها في تلقي الدروس الخصوصية في هذه المواد رغم إلغائها، خاصة أن مادة اللغة الأجنبية الثانية «الفرنسية أو الإيطالية»، تتطلب فهمها وفهم قواعدها جيدا، ولن يتمكن الطالب من النجاح بها إلا بالمتابعة والدروس الخصوصية، التي تصل إلى تكلفة 120 جنيها، في المادة الواحدة.
وتضيف الجميلي أن الدروس الخصوصية تكلفها أعباء مالية ضخمة، حيث تصل تكلفة الدروس الخصوصية شهريا لمادة اللغة العربية، إلى 100 جنيه، واللغة الأجنبية الأولي 120 جنيها، ومادة اللغة الأجنبية الثانية 120 جنيها، ومادة الفيزياء 150 جنيها، والكيمياء 150 جنيها، والأحياء 150 جنيها، والجغرافيا 100 جنيه والتاريخ والفلسفة أيضا لكل منهما 100 جنيه، حيث يبلغ إجمالي الدروس الخصوصية لابنها ما يزبد على 1000 جنيه للدروس فقط، بخلاف الطعام والمواصلات ومصروفه الشخصي.
تشير إلي أنها تنفق على ابنها فى الشهر 2000 جنيه دروس ومواصلات ومصروفه الخاص بالدرس، بالإضافة إلى أعباء تكلفة الكتب المدرسية والملخصات، حيث يزيد الملخص عن 700 جنيه. فمن لديه طالب فى ثانوية عامة فإنه يحتاج إلي ميزانية مخصصة، هذا قبل الدمج.
بعد الدمج
تشير ولي أمر طالب الثانوية العامة، إلي أن دمج الفيزياء والكيمياء كمادة للعلوم المتكاملة، هذا لن يغير شىء، لأنه سيضطر الذهاب إلي درسين لدي معلمين مختلفين تخصص الكمياء وآخر للفيزياء، فلن يوفر ميزانية ستكون الميزانية للمادة 300 جنيه كما هي على الرغم من الدمج فلن يوفر ذلك القرار نفقات على الأسرة، واللغة العربية 100، واللغة الأجنبية الأولي 120 والرياضيات 150 وتشمل ثلاث تخصصات، والفلسفة والمنطق 100 جنيه، إجمالي التكلفة لن تختلف كثيرا 2000 جنيه.
كما يوضح أشرف محمود، ولي أمر طالب بالثانوية العامة، أن إلغاء المواد لا يقلل من التكلفة كثيرا لأن أسعار الدروس الخصوصية شهدت ارتفاعا ملحوظا، والدروس والملخصات والمواصلات، والطعام والشراب، قائلا: «الحمد لله انتهي من تعليم معظم أبناءه لن يتبقي الا واحد فقط فى الدراسة حاليا».
ويلفت أنه منذ أكثر من عشر سنوات كان مصروف مجموع الدروس يبلغ 600 جنيه فقط، ولكن حاليا أنفق علي ابني فى المرحلة الإعدادية أكثر من ألف جنيه، مشيرا إلي أن قرار دمج المواد لن يوفر الميزانية وقرار غير مفيد.
وعلى الجانب الأخر تقول سحر محمود، ولي أمر طالبة بالثانوية العامة، أن قرار دمج المواد وتقليصها بالثانوية العامة، سيوفر عليها ميزانية 500 جنيه على الأقل، حيث أن ابنتها لن تتلقى الدروس في المواد الغير مضافة على المجموع إلا في آخر شهر قبل امتحانات الثانوية العامة لمجرد النجاح فيها فحسب، حيث تبلغ تكلفة اللغة الأجنبية الثانية حوالي 250 جنيها والجغرافيا كذلك، بخلاف مصروفات الكتب الخاصة بهم.





















