في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط التعليم في مصر، أعلنت وزارة التربية والتعليم إلغاء مادة الجيولوجيا بشكل رسمي من الصف الأول الثانوي، اعتباراً من العام الدراسي المقبل.
جاء هذا القرار ضمن خطة الحكومة لتطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل وتطلعات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
ورصدت «الحرية» تفاوت ردود أفعال أولياء الأمور بشأن القرار. يقول أحمد عبد الحميد، ولي أمر أحد الطلاب: “أعتقد أن إلغاء الجيولوجيا قرار صائب. المناهج الدراسية تحتاج إلى تحديث بما يواكب التطور العلمي، والمجالات التي نحتاج فيها إلى خبراء علم الأرض ليست بكثافة احتياجنا لتخصصات أخرى مثل تكنولوجيا المعلومات أو العلوم البيولوجية”.
بينما ترى منى محمد، والدة طالبة في الصف الأول الثانوي، أن القرار قد يؤثر على الفهم الشامل للطلاب في العلوم: “الجيولوجيا مادة أساسية تساهم في فهم تكوين الأرض والبيئة، وإلغاؤها قد يضعف من إلمام الطلاب بهذه الجوانب الحيوية”.
عبر العديد من المعلمين عن قلقهم من تأثير هذا القرار على مستقبل معلمي الجيولوجيا.
تقول مروة حسن، مدرسة الجيولوجيا بإحدى المدارس الثانوية لـ«الحرية»: “القرار تركنا في حالة من القلق على مستقبلنا الوظيفي. نتفهم رغبة الوزارة في تطوير المناهج، ولكن كان يجب أن يتم توفير بدائل للمعلمين الذين قضوا سنوات في تدريس هذه المادة”.
وأضافت: “يجب على الوزارة توفير برامج تأهيلية للمعلمين لإعادة تدريبهم على مواد أخرى أو توظيفهم في مجالات أخرى داخل المدارس، حتى لا يتعرضوا للبطالة”.
آراء الطلاب
الطلاب بدورهم، لم يكونوا بعيدين عن هذا الجدل. يقول أحمد علي، طالب في الصف الأول الثانوي لـ«الحرية»: “كنت أحب مادة الجيولوجيا وأراها ممتعة، ولكن إذا كان هذا القرار سيتيح لنا دراسة مواد أكثر أهمية لمستقبلنا، فأنا لا أمانع”. فيما ترى زميلته، هبة محمود، أن إلغاء الجيولوجيا سيحد من خياراتهم المستقبلية: “أحب الجيولوجيا وأرى أنها مهمة، وكنت أفكر في دراسة علم الأرض في الجامعة. الآن أشعر أن هذا القرار سيقلل من فرصي في تحقيق هذا الحلم”.
يبقى قرار إلغاء مادة الجيولوجيا من الصف الأول الثانوي خطوة مهمة ضمن جهود تطوير المناهج التعليمية في مصر، إلا أن نجاح هذا القرار يتطلب دراسة شاملة لتأثيره على جميع الأطراف المعنية، وضمان مستقبل أفضل للمعلمين والطلاب على حد سواء.




















